فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى مَقْلُوبَةٌ) نَحْوُ أَدَّعِي عَلَى هَذَا أَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيَّ دِينَارًا مَثَلًا فَاسْتَحْلِفْنِي لَهُ أَنَّهُ يَطْلُبُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَانْقَلَبَ فِيهَا الْقَصْدُ الْمُعْتَادُ،

٦٬٣٥٤

قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَسَمِعَهَا بَعْضُهُمْ وَاسْتَنْبَطَهَا (وَلَا) تُسْمَعُ دَعْوَى (حِسْبَةٍ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَعِبَادَةٍ) مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ وَنَحْوِهَا (وَحَدِّ) زِنًا أَوْ شُرْبٍ (وَكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ وَنَحْوِهِ) كَجَزَاءِ صَيْدٍ قَتَلَهُ مُحْرِمًا أَوْ فِي الْحَرَمِ،

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا تُسمع دعوى مقلوبة) في الأصح؛ لأن الأصحاب عرّفوا المدعي: بأنه الذي يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه ولا ينطبق هذا التعريف على من ادعى دعوى مقلوبة.

قال في"الإنصاف": على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، وقدمه في "الفروع"،

١٨٬٥٥٤

وقال: وسمعها بعضهم واستنبطها.

قلت: الذي يظهر: أنه استنبطها من الشفعة فيما إذا ادعى الشفيع على شخص أنه اشترى الشقص،

١٨٬٥٥٥

وقال: بل اتهبته أو ورثته فإن القول قوله مع يمينه.

١٨٬٥٥٦

فلو نكل عن اليمين أو قامت للشفيع بينة بالشراء: فله أخذه ودفيع ثمنه.

١٨٬٥٥٧

فإن قال: لا أستحقه.

١٨٬٥٥٨

قيل له: إما أن تقبل،

١٨٬٥٥٩

وإما أن تبرئه على أحد الوجوه. وقطع به المصنف هناك.

١٨٬٥٦٠

فلو ادعى الشفيع عليه بذلك: ساغ. وكانت شبيهة بالدعوى المقلوبة. انتهى كلامه في " الإنصاف ".

١٨٬٥٦١

ومن ذلك أيضاً: لو ترافع اثنان إلى حاكم فقال أحدهما: أدعي على هذا أنه يدعي علي ديناراً فاستحلفني له أنه لا حق له قبلي فإنه لا يسمع منه ذلك.

وسميت مقلوبة؛ لأن المدعي فيها يطلب أن يعطي المدعى عليه، والمدعي في غيرها يطلب أن يأخذ من المدعي عليه فانقلب فيها القصد المعتاد. (ولا) تسمع دعوى (حِسْبةُ) أيضاً (بحق الله تعالى (١) ؛كعبادة وحد وكفارة ونذر، ونحوه)، كجزاء صيد قتله في الحرم أو محرماً فيه في الأصح.

١٨٬٥٦٢

وفي "الرعاية": تسمع دعوى حسبة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* * * بابُ طريقِ الحُكمِ وصِفَتِه * قوله: (ولا تُسمع [دعوى] (٤) مقلوبةٌ)؛ كان يقول المدَّعَى عليه بدينار: أَدَّعي على هذا أنه يدَّعي عليَّ بدينار .

* قوله: (وحَدٍّ) ؛ أي: حدِّ زنى، أو شربٍ ؛

٣٬٦٥٨

بخلاف حدِّ القذف؛ فإنها تُسمع به؛

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.