فَإِنْ جَرَحَهَا الْخَصْمُ أَوْ أَرَادَ جَرْحَهَا كُلِّفَ بِهِ بَيِّنَةً وَيُنْظَرُ لِجَرْحٍ وَإِرَادَتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيُلَازِمُهُ الْمُدَّعِي
الشروح عليها
(فَإِنْ جَرَحَهَا) أَيْ الْبَيِّنَةَ (الْخَصْمُ أَوْ أَرَادَ جَرْحَهَا كُلِّفَ) الْخَصْمُ (بِهِ) أَيْ الْجَرْحِ (بَيِّنَةً) لِحَدِيثِ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي (وَيُنْظَرُ لِجَرْحٍ وَإِرَادَتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) لِقَوْلِ عُمَرَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: وَاجْعَلْ لِمَنْ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا أَمَدًا يَنْتَهِي إلَيْهِ،
فَإِنَّ أَحْضَرَ بَيِّنَةً أَخَذْتُ لَهُ حَقَّهُ، وَإِلَّا اسْتَحْلَلْت الْقَضِيَّةَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَنْفَى لِلشَّكِّ وَأَجْلَى لِلْفَهْمِ (وَيُلَازِمُهُ الْمُدَّعِي) فِي الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ لِئَلَّا يَهْرَبَ فَيَضِيعَ حَقُّهُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُحْبَسُ فِيهَا،
(وإن جَرَحَهَا) أي: جرج البينة (الخصمُ، أو أراد جَرْحَها: كُلّف) الخصم (به) أي: بالجرح (بينة. ويُنظر لجرحٍ وإرادتِه ثلاثة أيام)؛ لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه
قال في كتابه إلى أبي موسى الأشعري:" واجعل لمن ادعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه.
فإن أحضر بينة أخذتَ له حقه، وإلا استحالت القضية عليه. فإنه أنفى للشك وأجلى للغم ". (ويلازمه المدَّعِي) في الثلاثة أيام؛ لئلا يهرب فيضيع حقه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.