فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ عَادَ) الْمُقِرُّ بِالْعَيْنِ (ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ أَوْ) ادَّعَاهَا (الثَّالِثُ) غَيْرُ مُدَّعِيهَا وَغَيْرُ الْمُقَرِّ لَهُ أَوَّلًا لَمْ يُقْبَلْ، (أَوْ عَادَ الْمُقَرُّ لَهُ أَوَّلًا إلَى دَعْوَاهُ) الْعَيْنَ (وَلَوْ قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَدَّعِيَهَا الْمُقِرُّ لِنَفْسِهِ (لَمْ يُقْبَلْ) ; لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِهَذِهِ الدَّعْوَى أَوْ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: هِيَ لِفُلَانٍ أَوْ بِقَوْلِهِ: لَيْسَتْ لِي، وَلَا أَعْلَمُ لِمَنْ هِيَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ نَفْيٌ لَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ فَلَا يُسْمَعُ مِنْهُ خِلَافُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن عاد) المقر (ادَّعَاها) أي: العين (لنفسه، أو) ادعاها (لثالث) [في الأصح] غير المدعي وغير المقَر له [أوّلاً لم يقبل] ، (أو عاد المقَرُّ له أولاً إلى دعواه ولو قبل ذلك) أي: قبل أن يدعيها المقِر لنفسه في الأصح: (لم يُقبل) .

مثال ذلك: لو ادعى زيد داراً بيد عمرو. فقال عمرو: الدار لبكر وبكر حاضر مكلف صار بكر هو الخصم في الدار وصاحب اليد عليها؛ لأن عمراً اعترف أن يده نائبه عن يد بكر، وإقرار الإنسان بما في يده إقرار صحيح فيصير خصماً للمدعي. وحلف عمرو لريد أنها ليست له حيث لا بينة لزيد.

١٨٬٦٨١

فإن نكل عمرو عن اليمين أخذ منه زيد بدلها؛ لأنه لو أقر له بها لزمه؛ كما لو قال: هذه العين لزيد ثم قال: هي لعمرو فإنها تدفع إلى زيد ويغرم قيمتها لعمرو.

١٨٬٦٨٢

ومن لزمه الغرم مع الإقرار لزمه اليمين مع الإنكار.

فعلى هذا إن نكل عن اليمين مع طلبها أخذ منه بدلها،

تعليق

ثم إن صدق بكر عمرو على إقراره له بالدار،

١٨٬٦٨٣

فإن بكراً يكون كأحد مدعيين على ثالث بعين فأقر له الثالث دون رفيقه بالعين على ما يأتى في باب الدعاوى والبينات.

١٨٬٦٨٤

وإن كان عمرو قال في جواب دعوى زيد عليه بالدار: ليست لي ولا أعلم لمن هي؟ أو قال ذلك بكر المقَر له وجُهل لمن هي: سُلّمت لزيد في الأصح بلا بينة؛ لأنه لا منازع له فيها.

ولأن عمراً لو ادعاها لنفسه ثم أقر بها لزيد قضي لزيد بها. فمع عدم ادعاء عمرو أولى.

١٨٬٦٨٥

فلو كان مع زيد في هذه الصورة مدع آخر اقترعا على الدار،

١٨٬٦٨٦

فمن خرجت له القرعة أخذها [وحلف لصاحبه] .

١٨٬٦٨٧

وإن عاد عمرو بعد ذلك ادعى الدار لنفسه أو ادعاها لثالث وهو غير من أقر له اوّلاً: لم يقبل منه ذلك؛ لأنه مكذب لهذه الدعوى، أو الإقرار بقوله: هي لفلان، أو بقوله: ليست لي ولا أعلم لمن هي؛ لأن ذلك نفي لها عن نفسه وعن غيره فلا يسمع منه خلافه.

١٨٬٦٨٨

ولو عاد بكر فادعاها لنفسه بعد أن قال: ليست لي ولا أعلم لمن هي: لم تقبل دعواه ولو كانت قبل أن يدعيها المقر لنفسه في الأصح؛ لأن ذلك فيه تكذيب لنفسه بقوله: ليست لي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لم يُقبل) ؛ (لأنه مكذِّبٌ لهذه الدعوى، أو الإقرار الأول بقوله: هي لفلان. أو بقوله: ليست لي،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.