فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٨٧٣منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣١٧ج ٥ ص ٣١٧

قَسْمَ مُشْتَرَكٍ مِنْ مَكِيلِ جِنْسٍ أَوْ مَوْزُونَةٍ مَسَّتْهُ النَّارُ كَدِبْسٍ وَخَلٍّ وَتَمْرٍ أَوْ لَا كَدُهْنٍ وَلَبَنٍ وَخَلِّ عِنَبٍ، وَمِنْ قَرْيَةٍ وَدَارٍ كَبِيرَةٍ، وَدُكَّانٍ وَأَرْضٍ وَاسِعَتَيْنِ وَبَسَاتِينَ، وَلَوْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا إذَا أَمْكَنَ قَسْمُهُمَا بِالتَّعْدِيلِ بِأَنْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مَعَهُمَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(قَسْمَ مُشْتَرَكٍ) مَفْعُولُ طَلَبَ (مِنْ مَكِيلِ جِنْسٍ) كَحُبُوبٍ وَمَائِعٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَلَوْزٍ وَفُسْتُقٍ وَبُنْدُقٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُكَالُ مِنْ الثِّمَارِ،

٦٬٤٧٤

وَكَذَا اثْنَانِ وَنَحْوُهُ (أَوْ مَوْزُونَةٍ) أَيْ الْجِنْسِ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَنَحْوِهِ (مَسَّتْهُ النَّارُ كَدِبْسٍ وَخَلٍّ وَتَمْرٍ) وَسُكَّرٍ (أَوْ لَا كَدُهْنٍ) مِنْ سَمْنٍ وَزَيْتٍ وَنَحْوِهِمَا (وَلَبَنٍ وَخَلِّ عِنَبٍ، وَمِنْ قَرْيَةٍ وَدَارٍ كَبِيرَةٍ، وَدُكَّانٍ وَأَرْضٍ وَاسِعَتَيْنِ وَبَسَاتِينَ، وَلَوْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا إذَا أَمْكَنَ قَسْمُهُمَا بِالتَّعْدِيلِ بِأَنْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مَعَهُمَا)

٦٬٤٧٥

وَيُشْتَرَطُ لِإِجْبَارِ الْحَاكِمِ عَلَى الْقِسْمَةِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: ثُبُوتُ مِلْكِ الشُّرَكَاءِ وَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَثُبُوتُ أَنْ لَا ضَرَرَ فِيهَا وَثُبُوتُ إمْكَانَ تَعْدِيلِ السِّهَامِ فِي الْمَقْسُومِ بِلَا شَيْءٍ يُجْعَلُ مَعَهَا، وَإِلَّا فَلَا إجْبَارَ لِمَا تَقَدَّمَ.

٦٬٤٧٦

وَإِنْ اجْتَمَعَتْ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ لِتَضَمُّنِهَا إزَالَةَ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ وَحُصُولَ النَّفْعِ لِكُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ ; لِأَنَّ نَصِيبَ كُلٍّ مِنْهُمْ إذَا تَمَيَّزَ كَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِحَسْبِ اخْتِيَارِهِ وَأَنْ يَغْرِسْ وَيَبْنِيَ وَيَجْعَلَ سَاقِيَةً وَمَا شَاءَ، وَلَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ مَعَ الِاشْتِرَاكِ

معونة أولي النهىابن النجار

(قَسْمَ) بنصب الميم على أنه مفعول طلب مضاف إلى قوله: (مشترَك) يعني: أنه متى طلب شريك أو وليه قسم مشترك بينه وبين غيره (من مَكيلِ جنسٍ) ؛كالحبوب كلها والمعاينات، وما يكال من الثمار؛ كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق، أو يكال من غير الثمار؛ كالأشنان، (أو موزونه) أي: موزون جنس؛ كالذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص ونحوها من الجامدات. وسواء كان ذلك مما (مسَّته النار؛ كدبسٍ وخلّ تمرٍ، أوْ لا) يعني: أو لم تمسه النار؛ (كدُهنٍ ولبنٍ وخلّ عنب.

و) كذا لو كان المشترك (من قريةٍ ودار كبيرةٍ، ودُكَّان وأرض واسعتين، وبساتين ولو لم تتساوَ أجزاؤها) أي: أجزاء هذه المذكورات: (إذا أمكن قسْمُها بالتعديل، بأن لا يُجعل شيء معها) .

١٨٬٨٠٨

ويشترط لحكم الحاكم بالإجبار على القسمة ثلاثة شروط:

أحدها : أن يثبت عند الحاكم ملك الشركاء لذلك المقسوم بالبينة؛ لأن في الإجبار عليها حكمٌ على الممتنع من القسمة من الشركاء. فلا يثبت إلا بما يثبت به الملك لخصمه.

١٨٬٨٠٩

بخلاف حالة الرضى فإنه لايحكم على أحد من الشريكين، إنما يقسم بقولهما ورضاهما.

الشرط الثانى: أن يثبت عنده أن لا ضرر فيها.

١٨٬٨١٠

فإن كان فيها ضرر لم يجبر الممتنع؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا ضرَرَ ولا ضِرَار (٣) " . رواه ابن ماجه.

١٨٬٨١١

وفي لفظ."أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن لا ضرَرَ ولا ضِرَار (٥) " .

الشرط الثالث: أن يثبت عنده إمكان تعديل السهام في العين المقسومة من غير شيء يجعل فيها. وإلا لم يجبر الممتنع، لأنها تصير بيعاً والبيع لا يجبر فيه أحد المتبايعين.

١٨٬٨١٢

ومن أمثلة ذلك: أرض قيمتها مائة فيها شجرة ، أو بئر تساوي مائتين.

١٨٬٨١٣

فإذا جعلت الأرض سهماً كانت الثلث فيُحتاج أن يجعل معها خمسين درهماً يردها على شريكه الذي لم يخرج له البئر أو الشجرة ليكونا نصفين متساويين فهذه فيها بيع. ألا ترى أن الذي أخذ الأرض قد باع نصيبه من البئر أو الشجرة بالخمسين درهماً الذي أخذها. والبيع لا يجبر عليه؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ}.

١٨٬٨١٤

فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة أجبر الممتنع من القسمة على القسمة؛ لأنها تتضمن إزالة ضرر الشركة عنهما وحصول النفع لهما؛ لأن نصيب كل واحد منهما إذا تميز كان له أن يتصرف فيه بحسب اختياره. ويتمكن من إحداث الغِراس والبناء والساقية ونحو ذلك ولا يمكنه ذلك مع الاشتراك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.