باب القسمة
منتهى الإراداتالحنابلةالمسائل ١١٬٨٤٥ إلى ١١٬٩١٦
-
٥/٣١٤٥/٣١٤
القسمة تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ عَنْ بَعْضٍ وَإِفْرَازُهَا عَنْهَا
-
وَهِيَ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا قِسْمَةُ تَرَاضٍ وَتَحْرُمُ فِي مُشْتَرَكٍ لَا يَنْقَسِمُ إلَّا بِضَرَرٍ أَوْ بِرَدِّ عِوَضٍ كَحَمَّامٍ وَدُورٍ صِغَارٍ وشَجَرٍ مُفْرَدٍ وَأَرْضٍ بِبَعْضِهَا بِئْرٌ أَوْ بِنَاءٌ وَنَحْوُهُ وَلَا تَتَعَدَّلُ بِأَجْزَاءٍ وَلَا بِقِيمَةٍ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ
-
وَحُكْمُ هَذِهِ كَبَيْعٍ يَجُوزُ فِيهَا مَا يَجُوزُ فِيهِ لِمَالِك وَوَلِيِّهِ خَاصَّةً
-
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا آخُذُ الْأَدْنَى وَيَبْقَى لِي فِي الْأَعْلَى تَتِمَّةُ حِصَّتِي، فَلَا إجْبَارَ
-
وَمَنْ دَعَا شَرِيكَهُ إلَى بَيْعٍ فِيهَا أُجْبِرَ فَإِنْ أَبَى بِيعَ عَلَيْهِمَا، وَقُسِمَ الثَّمَنُ
-
وَكَذَا لَوْ طَلَبَ الْإِجَارَةَ وَلَوْ فِي وَقْفٍ
-
وَالضَّرَرُ الْمَانِعُ مِنْ قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ نَقْصُ الْقِيمَةِ بِهَا
-
٥/٣١٥٥/٣١٥
وَإِنْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالضَّرَرِ كَرَبِّ ثُلُثٍ مَعَ رَبِّ ثُلُثَيْنِ فكَمَا لَوْ تَضَرَّرُوا
-
وَمَا تَلَاصَقَ مِنْ دُورٍ وعَضَائِدَ وَأَفْرِحَةٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا وَلَا شَجَرَ كَمُتَفَرِّقٍ فَيُعْتَبَرُ الضَّرَرُ فِي كُلِّ عَيْنٍ عَلَى انْفِرَادِهَا
-
وَمِنْ بَيْنِهِمَا عَبِيدٌ أَوْ بَهَائِمُ أَوْ ثِيَابٌ وَنَحْوِهَا مِنْ جِنْسٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ إنْ تَسَاوَتْ الْقِيَمُ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ
-
وَآجُرٌّ وَلَبِنٌ مُتَسَاوِي الْقَوَالِبِ مِنْ قِسْمَةِ الْأَجْزَاءِ ومُتَفَاوِتُهَا مِنْ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ
-
وَمِنْ بَيْنِهِمَا حَائِطٌ أَوْ عَرْصَةُ حَائِطٍ وَهِيَ الَّتِي لَا بِنَاءَ فِيهَا وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةً وَلَوْ طُولًا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ أَوْ الْعَرْصَةِ عَرْضًا وَلَوْ وَسِعَتْ حَائِطَيْنِ لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ كَمَنْ بَيْنَهُمَا دَارٌ لَهَا عُلُوٌّ وَسُفْلٌ طَلَبَ أَحَدُهُمَا جَعْلَ السُّفْلِ لِوَاحِدٍ والْعُلُوِّ لِآخَرَ أَوْ قَسْمَ سُفْلٍ لَا عُلُوٍّ أَوْ عَكْسِهِ أَوْ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ
-
٥/٣١٦٥/٣١٦
وَإِنْ طَلَبَ قَسْمَهُمَا مَعًا، وَلَا ضَرَرَ وَجَبَ
-
وَعُدِّلَ بِالْقِيمَةِ لَا ذِرَاعُ سُفْلٍ بِذِرَاعَيْ عُلُوٍّ وَلَا ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ
-
وَلَا إجْبَارَ فِي قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ
-
وَإِنْ اقْتَسَمَاهَا بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ صَحَّ جَائِزًا
-
فَلَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ نَوْبَتِهِ غَرِمَ مَا انْفَرَدَ بِهِ
-
وَنَفَقَةُ الْحَيَوَانِ مُدَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ
-
وَمَنْ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ مَزْرُوعَةٌ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا دُونَ زَرْعٍ قُسِمَتْ كَخَالِيَةٍ
-
ومَعَهُ أَوْ الزَّرْعِ دُونَهَا لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ
-
وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَحَدِهِمَا وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ أَوْ قُطْنٌ جَازَ
-
وَإِنْ كَانَ بَذْرًا أَوْ سُنْبُلًا مُشْتَدَّ الْحَبِّ فَلَا
-
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَالنَّفَقَةُ لِحَاجَتِهِمَا بِقَدْرِ حَقَّيْهِمَا
-
وَالْمَاءُ عَلَى قَدْرِ مَا شَرَطَاهُ عِنْدَ الِاسْتِخْرَاجِ
-
٥/٣١٧٥/٣١٧
وَلَهُمَا قِسْمَتُهُ بِمُهَايَأَةٍ بِزَمَنٍ أَوْ بِنَصْبِ خَشَبَةٍ أَوْ حَجَرٍ مُسْتَوٍ فِي مُصْطَدَمِ الْمَاءِ فِيهِ ثُقْبَانِ بِقَدْرِ حِصَّتَيْهِمَا
-
وَلِكُلٍّ سَقْيُ أَرْضٍ لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ بِنَصِيبِهِ
فصل
-
الثاني: قِسْمَةُ إجْبَارٍ، وَهِيَ مَا لَا ضَرَرَ فِيهَا وَلَا رَدَّ عِوَضٍ يُجْبِرُ شَرِيكَهُ أَوْ وَلِيَّهُ
-
وَيَقْسِمُ حَاكِمٌ عَلَى غَائِبٍ مِنْهُمَا بِطَلَبِ شَرِيكٍ لِلْغَائِبِ أَوْ وَلِيِّهِ
-
قَسْمَ مُشْتَرَكٍ مِنْ مَكِيلِ جِنْسٍ أَوْ مَوْزُونَةٍ مَسَّتْهُ النَّارُ كَدِبْسٍ وَخَلٍّ وَتَمْرٍ أَوْ لَا كَدُهْنٍ وَلَبَنٍ وَخَلِّ عِنَبٍ، وَمِنْ قَرْيَةٍ وَدَارٍ كَبِيرَةٍ، وَدُكَّانٍ وَأَرْضٍ وَاسِعَتَيْنِ وَبَسَاتِينَ، وَلَوْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا إذَا أَمْكَنَ قَسْمُهُمَا بِالتَّعْدِيلِ بِأَنْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مَعَهُمَا
-
٥/٣١٨٥/٣١٨
وَمَنْ دَعَا شَرِيكَهُ فِي بُسْتَانٍ إلَى قَسْمِ شَجَرَةٍ فَقَطْ لَمْ يُجْبَرْ
-
وَإِنْ دَعَا شَرِيكَهُ فِي بُسْتَانٍ إلَى قَسْمِ أَرْضٍ أُجْبِرَ وَدَخَلَ الشَّجَرُ تَبَعًا
-
وَمَنْ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ فِي بَعْضِهَا نَخْلٌ وَفِي بَعْضِهَا شَجَرٌ غَيْرُهُ أَوْ يُشْرَبُ سَيْحًا وَبَعْضُهَا بَعْلًا قُدِّمَ مَنْ طَلَبَ قِسْمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ إنْ أَمْكَنَتْ تَسْوِيَةٌ فِي جَيِّدِهِ وَرَدِيئِهِ
-
وَإِلَّا قُسِمَتْ أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ إنْ أَمْكَنَ التَّعْدِيلُ بِالْقِيمَةِ
-
إلَّا فَأَبَى أَحَدُهُمَا لَمْ يُجْبَرْ
-
وَهَذَا النَّوْعُ إفْرَازُ
-
فَيَصِحُّ قَسْمُ لَحْمِ هَدْيٍ وأَضَاحِيٍّ لَا رَطْبٍ مِنْ شَيْءٍ بِيَابِسِهِ وثَمَرٍ يُخْرَصُ خَرْصًا ومَا يُكَالُ وَزْنًا وَعَكْسَهُ وَإِنْ لَمْ يُقْبَضْ بِالْمَجْلِسِ. ومَرْهُونٍ ومَوْقُوفٍ وَلَوْ عَلَى جِهَةٍ بِلَا رَدِّ ومَا بَعْضُهُ وَقْفٌ بِلَا رَدٍّ مِنْ رَبِّ الطِّلْقِ
-
٥/٣١٩٥/٣١٩
وَتَصِحُّ إنْ تَرَاضَيَا يُرَدُّ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ
-
وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ
-
وَمَتَى ظَهَرَ فِيهَا غَبْنٌ فَاحِشٌ بَطَلَتْ
-
وَلَا شُفْعَةَ فِي نَوْعَيْهَا
-
وَيَتَفَاسَخَانِ بِعَيْبٍ
-
وَيَصِحُّ أَنْ يَتَقَاسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَأَنْ يَنْصِبَا قَاسِمًا وأَنْ يَسْأَلَا حَاكِمًا نَصْبَهُ
-
وَيُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ وعَدَالَتُهُ ومَعْرِفَتُهُ بِهَا
-
وَيَكْفِي وَاحِدٌ لَا مَعَ تَقْوِيمٍ
-
٥/٣٢٠٥/٣٢٠
وَتُبَاحُ أُجْرَتُهُ وَتُسَمَّى الْقُسَامَةُ بِضَمِّ الْقَافِ
-
وَهِيَ بِقَدْرِ الْأَمْلَاكِ وَلَوْ شُرِطَ خِلَافُهُ
-
وَلَا يَنْفَرِدُ بَعْضُ بِاسْتِئْجَارِ
-
وَكَقَاسِمٍ حَافِظٍ وَنَحْوُهُ
-
وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ حَاكِمٍ أَنَّهُ لَهُمْ قَسَمَهُ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ مِلْكَهُ
فصل
-
وتعدل سهام بِالْأَجْزَاءِ إنْ تَسَاوَتْ وبِالْقِيمَةِ إنْ اخْتَلَفَتْ وبِالرَّدِّ إنْ اقْتَصَّتْهُ
-
ثُمَّ يُقْرَعُ وَكَيْفَ مَا أُقْرِعَ جَازَ
-
وَالْأَحْوَطُ كِتَابَةُ اسْمِ كُلِّ شَرِيكٍ بِرُقْعَةٍ ثُمَّ تُدْرَجُ فِي بَنَادِقَ مِنْ طِينٍ أَوْ شَمْعٍ مُتَسَاوِيَةً قَدْرًا وَوَزْنًا وَيُقَالُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ أَخْرِجْ بُنْدُقَةً عَلَى هَذَا السَّهْمِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ فَهُوَ لَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ الثَّانِي والْبَاقِي لِلثَّالِثِ إذَا اسْتَوَتْ سِهَامُهُمْ. وَكَانُوا ثَلَاثَةً
-
٥/٣٢١٥/٣٢١
وَإِنْ كَتَبَ كُلَّ سَهْمٍ بِرُقْعَةٍ ثُمَّ يُقَالُ أَخْرِجْ بُنْدُقَةً لِفُلَانٍ وَبُنْدُقَةً لِفُلَانٍ إلَى أَنْ يَنْتَهُوا جَازَ
-
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ سِهَامُهُمْ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ جُزِّئَ مَقْسُومٌ بِحَسَبِ أَقَلِّهَا وَهُوَ هُنَا سِتَّةٌ وَلَزِمَ إخْرَاجُ الْأَسْمَاءِ عَلَى السِّهَامِ فَيَكْتُبُ بِاسْمِ رَبِّ النِّصْفِ ثَلَاثَ رِقَاعٍ، والثُّلُثِ والسُّدُسِ رُقْعَةً بِحَسْبِ التَّجْزِئَةِ ثُمَّ يُخْرِجُ بُنْدُقَةً عَلَى أَوَّلِ سَهْمٍ، فَإِنَّ خَرَجَ سَهْمُ رَبِّ النِّصْفِ أَخَذَهُ مَعَ ثَانٍ وَثَالِثٍ والثَّانِيَةَ عَلَى الرَّابِعِ فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ رَبِّ الثُّلُثِ أَخَذَهُ مَعَ ثَانٍ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ الْآخَرِينَ كَذَلِكَ وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ
-
وَتَلْزَمُ الْقِسْمَةَ قُرْعَةٍ وَلَوْ فِيمَا فِيهِ رَدُّ أَوْ ضَرَرٌ
-
وَإِنْ خَيَّرَ أَحَدَهُمَا الْآخَرَ فبِرِضَاهُمَا وَتَفَرُّقِهِمَا
فصل
-
ومن ادعى غلطا فِيمَا تَقَاسَمَاهُ بِأَنْفُسِهِمَا وَأَشْهَدَا عَلَى رِضَاهُمَا بِهِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ
-
وَتُقْبَلُ فِيمَا قَسَمَهُ قَاسِمٌ حَاكِمٌ
-
وَإِلَّا حَلَفَ مُنْكِرُ
-
وَكَذَا قَاسِمٌ نَصَّبَاهُ
-
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَهَا مُعَيَّنٌ مِنْ حِصَّتَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا بَقِيَ
-
إلَّا أَنَّ كَوْنَ ضَرَرِ الْمُسْتَحَقِّ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ كَسَدِّ طَرِيقِهِ أَوْ مَجْرَى مَائِهِ أَوْ ضَوْئِهِ وَنَحْوِهِ فَتَبْطُلُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ شَائِعًا وَلَوْ فِيهِمَا
-
وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ شَيْئًا أَنَّهُ مِنْ سَهْمِهِ تَحَالَفَا وَنُقِضَتْ
-
وَمَنْ كَانَ بَنَى أَوْ غَرَسَ فَخَرَجَ مُسْتَحَقًّا فَقُلِعَ رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ فَقَطْ
-
٥/٣٢٣٥/٣٢٣
وَلِمَنْ خَرَجَ فِي نَصِيبِهِ عَيْبٌ جَهِلَهُ إمْسَاكُ نَصِيبِهِ مَعَ أَخْذِ أَرْشِ كَفَسْخٍ
-
وَلَا يَمْنَعُ دَيْنٌ عَلَى مَيِّتٍ نَقْلَ تَرِكَتِهِ
-
بِخِلَافِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهَا مِنْ مُعَيَّنٍ مُوصًى بِهِ
-
فَظُهُورُهُ بَعْدَ قِسْمَةِ لَا يُبْطِلُهَا
-
وَيَصِحُّ بَيْعُهَا قَبْلَ قَضَائِهِ إنْ قَضَى
-
فَالنَّمَاءُ لِوَارِثٍ كَنَمَاءِ جَانٍ وَيَصِحُّ عِتْقُهُ
-
وَمَتَى اقْتَسَمَا فَحَصَلَتْ الطَّرِيقُ فِي حِصَّةِ وَاحِدٍ وَلَا مَنْفَذَ لِلْآخَرِ بَطَلَتْ
-
وَأَيْ وَقَعَتْ ظُلَّةُ دَارٍ فِي نَصِيبِهِ فلَهُ