إلَّا أَنَّ كَوْنَ ضَرَرِ الْمُسْتَحَقِّ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ كَسَدِّ طَرِيقِهِ أَوْ مَجْرَى مَائِهِ أَوْ ضَوْئِهِ وَنَحْوِهِ فَتَبْطُلُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ شَائِعًا وَلَوْ فِيهِمَا
الشروح عليها
(إلَّا أَنَّ كَوْنَ ضَرَرِ) الْمُعَيَّنِ (الْمُسْتَحَقِّ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ (أَكْثَرَ) مِنْ ضَرَرِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ، (كَسَدِّ طَرِيقِهِ أَوْ) سَدِّ (مَجْرَى مَائِهِ أَوْ) سَدِّ (ضَوْئِهِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا فِيهِ الضَّرَرُ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ الْآخَرَ، (فَتَبْطُلُ) الْقِسْمَةُ لِفَوَاتِ التَّعْدِيلِ (كَمَا لَوْ كَانَ) الْمُسْتَحَقُّ (فِي أَحَدِهِمَا) أَيْ النَّصِيبَيْنِ وَحْدَهُ (أَوْ) كَانَ (شَائِعًا وَلَوْ فِيهِمَا) أَيْ النَّصِيبَيْنِ ; لِأَنَّهُ شَرِيكٌ لَمْ يَرْضَ فَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِالتَّرَاضِي فَثَمَّ شَرِيكٌ يَرْضَى،
وَإِنْ كَانَتْ بِالْإِجْبَارِ فَالثَّالِثُ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالْقِسْمَةِ (وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ
(إلا أن يكون ضرر) المعين (المستحقّ في نصيب أحدهما) أي: أحد الشريكين (أكثر) من ضرر الشريك الآخر؛ (كسدّ طريقة، أو) سدّ (مجرى مائه، أو) سدّ (ضوئه، ونحوه) أي: ونحو ذلك من كل ما كان فيه الضرر لأحدهما أكثر من الآخر: (فتبطل) لفوات التعديل؛ (كما لو كان) المستحق المعين (فى إحداهما) أي: إحدى حصتيهما، (أو) كما لو كان المستحق (شائعاً ولو) كان شيوعه (فيهما) أى: في حصتي الشريكين في الأصح؛ لأنه إذا استحق ما هو شائع في الحصتين فهو شريك لهما،
فإن كانت القسمة بالتراضي فالشريك لم يرض،
وإن كان بالإجبار فالثالث لم يحكم عليه بالقسمة فلا تصح.
وإن قلنا: تكون حصتهما مشاعة مع من ثبت له الاستحقاق لم يصح؛ لأن عليه ضرراً ببقاء حصته مشاعة مع كل واحد منهما، وذلك تشقيص لحصته والتشقيص ضرر فى الملك الواحد فوجب بطلانه لذلك.
* قوله: (المستحَقِّ) بصيغة اسمِ المفعول؛ كما يعلم ذلك من تقدير الشارح الموصوف بقوله: (المعين)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.