وَمَنْ كَانَ بَنَى أَوْ غَرَسَ فَخَرَجَ مُسْتَحَقًّا فَقُلِعَ رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ فَقَطْ
الشروح عليها
(وَمَنْ كَانَ) مِنْ الْمُقْتَسِمَيْنِ (بَنَى أَوْ غَرَسَ) فِي نَصِيبِهِ (فَخَرَجَ) الْمَقْسُومُ (مُسْتَحَقًّا فَقُلِعَ) غَرْسُهُ أَوْ بِنَاؤُهُ (رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ فَقَطْ) نَحْوَ أَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دَارَانِ سَوِيَّةً فَتَرَاضَيَا عَلَى أَخْذِ كُلٍّ مِنْهُمَا دَارًا مِنْهُمَا، فَخَرَجَتْ إحْدَاهُمَا مُسْتَحَقَّةً فَقَلَعَ مُسْتَحَقُّهَا مَا غَرَسَهُ أَوْ بَنَاهُ فِيهَا الشَّرِيكُ فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ فَحُكْمُهَا حُكْمُهُ،
بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ، فَإِنَّهَا إفْرَازٌ فَإِذَا ظَهَرَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا مُسْتَحَقًّا وَقُلِعَ غَرْسُهُ أَوْ بِنَاؤُهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى شَرِيكِهِ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُ وَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ مِنْ جِهَتِهِ بِبَيْعٍ وَإِنَّمَا أَفْرَزَ حَقَّهُ مِنْ حَقِّهِ
(ومن كان) من المستقمين (بنى أو غرس) في نصيبه، (فخرج) المقسوم (مستحَقاً فقُلِع) بنائه أو غرسه: (رجع على شريكه بنصف قيمته، في قسمةِ تراضٍ فقط) ؛ كما لو اقتسم اثنان دارين بينهما بالسوية على أن تكون كل دار منهما لواحد؛ لأن الدارين إنما يقسمان كذلك بالتراضي. فتكون هذه القسمة جارية مجرى البيع.
ولو باعه الدار جميعها فبنى فيها أو غرس فخرجت مستحقة فقلع غرسه أو بنائه رجع عليه بجميع قيمته.
فإذا باعه نصفها رجع عليه بنصف قيمته.
وكذا يخرج في كل قسمة جارية مجرى البيع وهي قسمة التراضي كالتي فيها رَدُّ عوض، وما لا يجبر على قَسمه لضرر في قسمه ونحو ذلك.
فأما قسمة الإجبار إذا ظهر نصيب أحدهما مستحقاً بعد البناء أو الغرس فيه وقلع فإنه لا يرجع على شريكه بشيء؛ لأن شريكه لم يغره ولم ينتقل إليه من جهته ببيع، وإنما أفرز حقه من حقه. فلم يضمن له مما غرمه شيئاً.
قال في " شرح المقنع ": هذا الذي يقتضيه قول الأصحاب.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.