فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا تَرْجِيحَ) لِأَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ (بِوَضْعِ خَشَبَةٍ) عَلَى الْجِدَارِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يَسْمَحُ بِهِ الْجَارُ.

وَوَرَدَ الْخَبَرُ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمَنْعِ مِنْهُ كَإِسْنَادِ مَتَاعِهِ إلَيْهِ (وَلَا بِوُجُودِ آخَرَ) أَوْ حِجَارَةٍ، وَلَا كَوْنِ الْآجُرَّةِ الصَّحِيحَةِ مِمَّا يَلِي أَحَدَهُمَا وَقَطْعِ الْآجُرِّ مِمَّا يَلِي الْآخَرَ. (وَ) لَا (بِتَزْوِيقٍ وَتَجْصِيصٍ وَمَعَاقِدِ قِمْطٍ فِي خُصٍّ) لِعُمُومِ حَدِيثِ: " «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» وَلِأَنَّ وُجُوهَ الْآجُرِّ وَمَعَاقِد الْقِمْطِ إذَا كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الْجِدَارِ وَالْخُصِّ. لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ إلَى أَحَدِهِمَا، إذْ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ إلَيْهِمَا جَمِيعًا فَبَطَلَتْ دَلَالَتُهُ كَالتَّزْوِيقِ وَالتَّجْصِيصِ ;

لِأَنَّهُ مِمَّا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا ترجيح) أي: ولا يرجح أخذ المتنازعين على الآخر (بوضع خشبة) على الجدار المتنازع فيه؛ لأن هذا مما يسمح به الجار. وقد ورد الخبر بالنهي عن المنع منه . فلا ترجح به الدعوى؛ كإسناد متاعه إليه. (ولا بوجوه آجُرٍّ) أو حجارة، ولا كون الآجرة الصحيحة مما يلي أحدهما وقطع الآجر مما يلي ملك الآخر، (و) لا بـ (تَزْويقٍ وتَجْصيصٍ ومعَاقدِ قِمْطٍ في خُصٍ) ؛لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" البينةُ على المدَّعِي.

واليمين على من أنكر " .

ولأن وجوه الآجر ومعاقد القمط إذا كانا شريكين في الجدار أو في الخص لا بد أن يكون إلى أحدهما، إذ لا يمكن كونه إليهما جميعاً. فبطلت دلالته؛ كالتزويق.

ولأن التزويق والتجصيص مما يمكن إحداثه فلا ترجح به الدعوى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولا ترجيحَ بوضعِ خشبةٍ) إن قرئ: "خَشَبه" بالإضافة، فهو مبني على الصحيح من أنه لا ترجيحَ بوضعِ الجذوع ،

٣٬٧٠٨

وإن قرئ خَشَبةٍ: واحدة الخشب، فهو مبني على الاحتمال الذي أبداه صاحب المبدع، واستظهره أنه لا ترجيحَ بوضعِ الجذعِ الواحد؛

٣٬٧٠٩

بخلاف الجذعينِ فأكثرَ .

* قوله: (ولا بوجوهِ آجُرٍّ) فيه ستُّ لغات في المطلع .

* قوله: (ومعاقد. . . إلخ) (المعاقد (٦) : واحدها معقِد -بكسر القاف-، على أنه موضعُ العِقْد، و-بفتحها- على أنه العِقْدُ نفسه. والقِمط -بكسر القاف-: ما يشد به الأخصاصُ، قاله الجوهري، وحكى الهروي: أنه القُمُط -بوزن عُنُق-، جمع قِماط، وهي الشرط التي يشد بها الخُصُّ، ويوثق من ليفٍ أو خُوصٍ أو غيرِهما. والخُصُّ: بيتٌ يُعمل من الخشب والقصب، وجمعه أَخصاص، وخِصاص، سمي به؛ لما فيه من الخصاص،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.