وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَقَالَ: إنِّي حُرٌّ خُلِّيَ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ) مَجْهُولُ النَّسَبِ الَّذِي بِيَدَيْهِمَا (مُمَيِّزًا فَقَالَ: إنِّي حُرٌّ خُلِّيَ) سَبِيلَهُ وَمُنِعَا مِنْهُ ; لِأَنَّهُ يُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهِ بِالْحُرِّيَّةِ
وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِالْوَصِيَّةِ وَيُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ أَشْبَهَ الْبَالِغَ (حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَنِي آدَمَ الْحُرِّيَّةُ وَالرِّقُّ طَارِئٌ،
فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِمُدَّعِي رِقِّهِ عُمِلَ بِهَا لِشَهَادَتِهَا بِزِيَادَةٍ،
(وإن كان) الصغير الذي بيديهما (مميزاً، فقال: إني حرٌّ خُلّيَ) إلى حال سبيله ومنعا منه (حتى تقوم بَيّنةٌ برِقّه) ؛ لأن الظاهر الحرية وهي الأصل في بني آدم والرق طارئ عليها.
فإن كان لمدعي رقّه بينة قدمت على الأصل الذي هو الحرية؛ لأنها تشهد بزيادة.
وقيل: لا تقبل دعواه الحرية؛ لأنه غير مكلف. أشبه الطفل.
والأول أصح؛ لأن المميز يصح تصرفه بالوصية
ويُلزم بالصلاة. أشبه البالغ؛ لأنه يعرب عن نفسه في دعوى الحرية .
فأما البالغ إذا ادعي رقه فأنكر لم يثبت رقه إلا ببينة.
وإن لم تكن بينة فالقول قوله مع يمينه في الحرية؛ لأنها الأصل.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.