فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٩٧٠منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣٣١ج ٥ ص ٣٣١

وَمَتَى أُرِّخَتَا وَالْعَيْنُ بِيَدَيْهِمَا فِي شَهَادَةٍ بِمِلْكٍ أَوْ فِي شَهَادَةٍ بِيَدٍ أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَهُمَا سَوَاءٌ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْمُتَأَخِّرَةُ بِانْتِقَالِهِ عَنْهُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَتَى أُرِّخَتَا) أَيْ بَيِّنَةُ كُلٍّ مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ (وَالْعَيْنُ بِيَدَيْهِمَا فِي شَهَادَةٍ بِمِلْكٍ) بِأَنْ قَالَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ: مَلَكَ الْعَيْنَ وَقْتَ كَذَا، وَقَالَتْ الْأُخْرَى: مَلَكَهَا وَقْتَ كَذَا، (أَوْ) أُرِّخَتَا (فِي شَهَادَةٍ بِيَدٍ) بِأَنْ قَالَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ: الْعَيْنُ بِيَدِهِ مُنْذُ كَذَا وَقَالَتْ الْأُخْرَى: بِيَدِهِ مُنْذُ كَذَا (أَوْ) أُرِّخَتْ (إحْدَاهُمَا فَقَطْ) أَيْ وَلَمْ تُؤَرَّخْ الْأُخْرَى، (فَهُمَا) أَيْ الْبَيِّنَتَانِ (سَوَاءٌ) لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى: " «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعِيرٍ فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَعِيرِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ;

وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا دَاخِلٌ فِي نِصْفِ الْعَيْنِ خَارِجٌ فِي نِصْفِهَا، (إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْمُتَأَخِّرَةُ) تَأْرِيخًا إذَا أُرِّخَتَا (بِانْتِقَالِهِ) أَيْ الْمِلْكِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْمِلْكِ الْمُتَقَدِّمِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومتى أُرّختا) أي: بينة كل واحد من المتنازعين (والعيُن) يعني: والحال أن العين (بيدَيْهما) أي: يد المتنازعين فيها (في شهادةٍ بملك) بأن قالت إحدى البينتين: نشهد أن هذه العين ملك هذا في وقت كذا، وقالت الأخرى: نشهد أن هذه العين ملك هذا في وقت كذا، (أو) في شهادة بـ (يد، أو) أرخت (إحداهما فقط) يعني: ولم تؤرخ الأخرى: (فهما) أي: فالبينتان (سواء) في الأصح؛ لما روى أبو موسى " أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدين.

فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبعير بينهما نصفين (١) " . رواه أبو داود.

ولأن كل واحد منهما داخل في نصف العين خارج في نصفها فتقدم بينة كل واحد منهما فيما بيده عند من يقدم بينة الداخل، وفيما بيد صاحبه عند من يقدم بينة الخارج فيستويان على كل واحد من القولين.

١٨٬٨٩٧

وقال القاضي: إن أُرختا قدم أسبقهما تاريخاً؛ لأن من شهدت له بينة بالتاريخ المتقدم أثبتت له الملك في وقتٍ لم تعارضه فيه البينة الأخرى، وتعارضت البينتان في الملك في الحال فسقطتا، وبقي ملك السابق تحت استدامته.

وما في المتن المذهب. ووجهه: أن الشاهد بالملك الحادث أحق بالترجيح؛ لجواز أن يعمل به دون الأول؛ بدليل أنه لو ذكر أنه اشتراه من الآخر أو أنه وهبه إياها لقدمت بينته بذلك اتفاقاً.

١٨٬٨٩٨

فإذا لم يرجح بها فلا أقل من التساوي.

وفيما إذا أفتت الأخرى ما يقتضي الترجيح من تقدم إحدى البينتين وأطلقت الأخرى قول: أنه يحكم بالعين لمن لم تؤقت بينته.

وما في المتن هو المذهب؛ لأنه ليس في أحدهما ما يقتضي الترجيح من تقدم الملك ولا غيره. فوجب استواؤهما؛ كما لو أطلقا. (إلا أن تشهد المتأخرة) تاريخاً فيما إذا أُرختا (بانتقاله) أى: انتقال الملك (عنه) أي: عمن شهدت بينته بالملك في تاريخ متقدم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.