وَإِنْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالْمِلْكِ والْأُخْرَى بِانْتِقَالِهِ عَنْهُ لَهُ كَمَا لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةَ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِأَبِي خَلَّفَهَا تَرِكَةً وَأَقَامَتْ امْرَأَتُهُ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إيَّاهَا قُدِّمَتْ النَّاقِلَةُ كَبَيِّنَةِ مِلْكٍ عَلَى بَيِّنَةِ يَدٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالْمِلْكِ) فِي الْعَيْنِ لِأَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ، (وَ) شَهِدَتْ (الْأُخْرَى بِانْتِقَالِهِ) أَيْ الْمِلْكِ (عَنْهُ لَهُ) أَيْ لِلْآخَرِ، (كَمَا لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةَ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِأَبِي خَلَّفَهَا تَرِكَةً وَأَقَامَتْ امْرَأَتُهُ) أَيْ الْأَبِ (بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إيَّاهَا) أَيْ الدَّارَ، (قُدِّمَتْ النَّاقِلَةُ) ، وَحُكِمَ بِالْمِلْكِ لِلْمَرْأَةِ لِشَهَادَتِهَا بِأَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى الْمِلْكِ خَفِيَ عَلَى الْأُخْرَى كَمَا تَقَدَّمَ (كَ) تَقَدُّمِ (بَيِّنَةِ مِلْكٍ عَلَى بَيِّنَةِ يَدٍ)
قَالَ فِي شَرْحِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ.
[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ ثَالِثٍ] فَصْلٌ. الْحَالُ الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا
(وإن شهدت إحداهما) أي: إحدى البينتين (بالملك) لأحد المتنازعين، (و) شهدت البينة (الأخرى بانتقاله عنه له) أي: بانتقال الملك عنه للآخر؛ (كما لو أقام رجل بينة: أن هذه الدار لأبي خلَّفها ترِكَة، وأقامت امرأته) أي: امراة أبيه (بينة: أن أباه أصْدَقَها إيَّاها) أي: أصدقها الدار (قُدمت الناقلةُ) وحُكم بالدار للمرأة؛ لأن بينتها شهدت بالسبب المقتضى لنقل الملك، وقول الابن: أن أباه خلّفها تركة لا يعارضها؛ لأن مستندها استصحاب الملك وقد تبين قطعه بقيام البينة على سبب النقل فقدمت؛ (كبينة ملكٍ على بينة يدٍ) .
فإن بينة الملك تقدم على بينة اليد التي هي دليل الملك بغير خلاف.
*** [فصل: إذا كانت العين بيد ثالث] (فصل) الحال
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.