وَإِلَّا حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قُرِعَ حَلَفَ وَأَخَذَهَا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يُصَدِّقَاهُ (حَلَفَ) لَهُمَا (يَمِينًا وَاحِدَةً) ; لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ مِنْهُمَا وَاحِدٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ إلَّا بِطَلَبِهِمَا جَمِيعًا ; لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ مِنْهُمَا لِلْيَمِينِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، (وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمُدَّعِيَيْنِ لِلْعَيْنِ. (فَمَنْ قُرِعَ) صَاحِبُهُ (حَلَفَ وَأَخَذَهَا) نَصًّا لِحَدِيثِ: " «أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ أَحَبَّا أَوْ كَرِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ;
وَلِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ بِهَا يَصِيرُ صَاحِبَ الْيَدِ وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، فَعُيِّنَ بِالْقُرْعَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإلا) أي: وإن لم يصدقاه: (حلف) لهما (يميناً واحدة) ؛ لأن صاحب الحق منهما واحد غير معين ولا يلزمه اليمين إلا بطلبهما جميعاً؛ لأن أحدهما لم يتعين مستحقاً لليمين، (ويُقرَعُ بينهما) أي: بين المدعيين للعين، (فمن قرع) صاحبه: (حلف وأخذها) نص عليه؛ لأن أبا هريرة روى " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض على قوم اليمين فأسرعوا. فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف " . رواه البخاري.
وفي لفظ: " أن رجلين تداعيا في دابة ليس لواحد منهما بينة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستهما على العين أحبا أو كرها " . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
ولأن صاحب اليد أَقر بها لأحدهما لا بعينه، فصار ذلك المقَر له هو صاحب اليد دون الآخر، فبالقرعة يتعين المقر له فيحلف على دعواه. فيستحق؛ كما لو أقر له عيناً.
* قوله: (وإلا) ؛ أي: وإن لم يصدقاه في دعوى الجهل .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.