وَإِنْ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا أَوْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا عُمِلَ بِهِمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا أَوْ أُطْلِقَتَا) بِأَنْ شَهِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا، وَلَمْ تَذْكُرْ تَارِيخًا (أَوْ) أُطْلِقَتْ (إحْدَاهُمَا) بِأَنْ قَالَتْ: اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِكَذَا فَقَطْ وَأَرَّخَتْ الْأُخْرَى (عُمِلَ بِهِمَا) أَيْ الْبَيِّنَتَيْنِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمَا عَقْدَانِ شَهِدَ بِهِمَا بَيِّنَتَانِ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مُشْتَرٍ وَاحِدٍ، وَعَقْدُ الشِّرَاءِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اعْتِرَافِ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِالْمِلْكِ وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ مِنْ الْأَوَّلِ
ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ إلَى الثَّانِي ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْ الثَّانِي، فَلَا تَعَارُضَ فَيَلْزَمُهُ الثَّمَنَانِ الْمُدَّعَى بِهِمَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن اختلف) تاريخهما بأن قالت إحدى البينتين: اشتراها منه في المحرم، وقالت الأخرى: اشتراها منه في رجب، (أو أطلقتَا) باًن قالت كل واحدة من البينتين: نشهد أنه اشتراها منه بكذا ولم تذكر واحدة منهما تاريخاً، (أو) أطلقت (إحداهما) دون الأخرى بأن قالت إحداهما: نشهد أنه اشتراها منه بكذا ولم تذكر تاريخاً، وقالت الأخرى: نشهد أنه اشتراها منه بكذا في شهر رمضان: (عُمِل بهما) أي: بالبينتين؛ لأن ظاهر هذا أنهما عقدان شهد بهما بينتان في عين واحدة على مشترٍ واحد.
وعقد الشراء فيه دليل على اعتراف المشتري للبائع بالملك.
ومن الجائز أن يكون اشتراه من الأول
ثم انتقل عنه ببيع أو هبة إلى الثاني ثم اشتراه مرة ثانية. فيعمل بالبينتين
ويجب عليه الثَّمنان المدعى بهما.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.