وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ آجَرَهُ الْبَيْتَ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: بَلْ كُلَّ الدَّارِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَلَا قِسْمَةَ هُنَا
الشروح عليها
(وَإِنْ ادَّعَى) رَبُّ دَارٍ عَلَى آخَرَ (أَنَّهُ آجَرَهُ الْبَيْتَ) أَيْ بَيْتًا مُعَيَّنًا مِنْ الدَّارِ (بِعَشَرَةٍ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: بَلْ) آجَرَتْنِي (كُلَّ الدَّارِ) بِالْعَشَرَةِ (وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) شَهِدَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا لِمَنْ أَقَامَهَا بِدَعْوَاهُ، (تَعَارَضَتَا وَلَا قِسْمَةَ هُنَا) أَيْ لَا يُقَسِّمَانِ بَقِيَّةَ مَنْفَعَةِ الدَّارِ
قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُؤَجِّرِ بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ يُنْكِرُ إجَارَةَ غَيْرِ الْبَيْتِ،
وَمَنْ أَخَذَ مِنْ اثْنَيْنِ ثَوْبَيْنِ أَحَدُهُمَا بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ بِعِشْرِينَ، ثُمَّ لَمْ يَدْرِ أَيَّهُمَا ثَوْبُ هَذَا مِنْ ثَوْبِ هَذَا، أَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْأَجْوَدَ أَنَّهُ لَهُ فَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: يُقْرَعُ بَيْنهمَا فَأَيُّهُمَا أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَأَخَذَ الثَّوْبَ الْجَيِّدَ وَالْآخَرُ لِلْآخِرِ، أَيْ: لِأَنَّهُمَا تَنَازَعَا عَيْنًا بِيَدِ غَيْرِهِمَا.
[
(وإن ادَّعى) رب دار على آخر: (أنه آجره البيت) أي: بيتاً معيناً من الدار (بعشرة، فقال المستأجر: بل) آجرتني (كلَّ الدار) بالعشرة، (وأقاما بينتين) تشهد كل واحد لمن أقامها بما ادعاه: (تعارضتا، ولا قِسمةَ هنا) . قدمه في"المغني"و"الشرح"و"الرعاية الكبرى ".
وقيل: تقدم بينة المستأجر للزيادة. وأطلقهما في " الفروع ".
فائدة:
قال في " شرح المقنع ": نقل ابن منصور عن أحمد في رجل أخذ من رجلين ثوبين أحدهما بعشرة والآخر بعشرين، ثم لم يدر أيهما ثوب هذا من ثوب هذا. فادعى أحدهما ثوباً من هذين الثوبين، وادعاه الآخر: يقرع بينهما. فأيهما أصابته القرعة حلف وأخذ الثوب الجديد والآخر للآخر. وإنما قال ذلك؛ لأنهما تنازعا ثوباً بيد غيرهما. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.