وَمَنْ ادَّعَى إرْثَ مَيِّتٍ فَشَهِدَا أَنَّهُ وَارِثُهُ لَا يَعْلَمَانِ وَارِثًا غَيْرَهُ أَوْ قَالَا: فِي هَذَا الْبَلَدِ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ أَوْ لَا سُلِّمَ إلَيْهِ بِغَيْرِ كَفِيلٍ
الشروح عليها
(وَمَنْ ادَّعَى إرْثَ مَيِّتٍ فَشَهِدَا) أَيْ الشَّاهِدَانِ (أَنَّهُ وَارِثُهُ لَا يَعْلَمَانِ وَارِثًا غَيْرَهُ) وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ أَوْ لَا سُلِّمَ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُمْكِنُ عِلْمُهُ فَكَفَى فِيهِ الظَّاهِرُ، (أَوْ قَالَا:) لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ (فِي هَذَا الْبَلَدِ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَلَدِ، وَقَدْ نَفَيَا الْعِلْمَ بِهِ فِي هَذَا الْبَلَدِ فَصَارَ فِي حُكْمِ الْمُطْلَقِ (سَوَاءٌ كَانَا) أَيْ الشَّاهِدَانِ (مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ أَوْ لَا سُلِّمَ) الْمَالُ (إلَيْهِ بِغَيْرِ كَفِيلٍ) لِثُبُوتِ إرْثِهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الشَّرِيكِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن ادَّعى إرْث ميتٍ، فشهدا) أي: شهد شاهدان: (أنه وارثُه، لا يَعلمان) له وارثاً (غيره) .
فإن كانا من أهل الخبرة الباطنة سلم المال إليه وجهاً واحداً، وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي؛ لأن هذا مما لا يمكن علمه. فكفى فيه الظاهر مع شهادة الأصل بعدم وارث آخر.
وعلى المذهب: (أو قالا) : لا نعلم له وارثاً غيره (في هذا البلد) ؛ لأن الأصل عدمه في غير هذا البلد وقد تيقنّا العلم به في هذا البلد. فصار في حكم المطلق.
وعلى المذهب: (سواء كانا) أي: الشاهدين (من أهل الخبرة الباطنة، أولا) وشهدا أنهما لا يعلمان له وارثاً مطلقاً أوفي هذه البلدة سواه: (سُلّم) المال (إليه بغير كفيل) ؛ لأنه قد ثبت إرثه والأصل عدم الشريك فيه. فلا يطالب بكفيل، كغيره من الحقوق.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.