فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَتُقْبَلُ) شَهَادَةُ وَارِثٍ (لِمُورِثِهِ فِي مَرَضِهِ) ،

٦٬٦٣٦

وَلَوْ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفَ، وَحَالَ جُرْحِهِ (بِدَيْنٍ) ; لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي مَالِهِ حِينَ الشَّهَادَةِ، وَإِنَّمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَتَجَدَّدَ لَهُ حَقٌّ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ كَشَهَادَتِهِ لِامْرَأَةٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَوْ غَرِيمٍ لَهُ بِمَالٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يُوفِيَهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا الْمَانِعُ مَا يَحْصُلُ بِهِ نَفْعٌ عِنْدَ الشَّهَادَةِ،

٦٬٦٣٧

وَأَمَّا مَنْعُهُ مِنْ شَهَادَتِهِ لِمُورِثِهِ بِالْجُرْحِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ لِجَوَازِ أَنْ يَتَجَدَّدَ لَهُ،

٦٬٦٣٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَالِ ; فَلِأَنَّ الدِّيَةَ إذَا وَجَبَتْ تَجِبُ لِلْوَارِثِ الشَّاهِدِ بِهِ ابْتِدَاءً فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ،

٦٬٦٣٩

بِخِلَافِ الدَّيْنِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ ثُمَّ يَجُوزُ أَنْ يَنْتَقِلَ

٦٬٦٤٠

وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ. ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى الْمَذْهَبِ، إذْ الدِّيَةُ كَمَا تَقَدَّمَ تَجِبُ لِلْمُورِثِ ابْتِدَاءً ثُمَّ تَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ فَهِيَ كَالدَّيْنِ فِي ذَلِكَ،

معونة أولي النهىابن النجار

(وتقبل) شهادة الوارث (لمورثه في مرضه بدين) في الأصح؛ لأن المانع من قبول الشهادة ما يحصل للشاهد به نفع حال أداء الشهادة، وهذا الذي يجوز أن ينتقل إلى الشاهد،

١٩٬٢٥٩

ويجوز أن لا ينتقل.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وتُقبل لمورثه في مرضه بدين) ؛ لأنه لا حقَّ له [في] ماله حين الشهادة؛ كشهادته لامرأة يحتمل أن يتزوجها، أو غريم له بمال يحتمل أن يوفيه منه، وإنما المانعُ ما يحصل به نفع عند الشهادة،

٣٬٧٦١

وأما منعه من شهادته لمورثه بالجرح قبل الاندمال؛ لجواز أن يتجدد له،

٣٬٧٦٢

وإن لم يكن له حق في الحال، ولأن الدية إذا وجبت تجب للوارث الشاهد به ابتداء، فكأنه شهد لنفسه؛

٣٬٧٦٣

بخلاف الدين؛ فإنه إنما يجب للمشهود له، ثم يجوز أن ينتقل،

٣٬٧٦٤

ويجوز ألا ينتقل. ذكره المصنف في شرحه .

قال شيخنا في شرحه بعد نقله:(وفيه نظر على المذهب؛ إذ الديةُ -كما تقدم- تجبُ للمورث ابتداءً، ثم تنتقل للوارث، فهي كالدين في ذلك). انتهى .

وقد يفرق بينهما؛ بأن الانتقال في التركة اعتباري، لا يطول زمنه، فهو في حكم العدم؛

٣٬٧٦٥

بخلاف مسألة المريض؛ فإنه قد يبرأ من مرضه، ويطول زمن الصحة؛ بل قد يموت من يتوهم كونه وارثًا قبل موت ذلك المريض، فتدبر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.