وَمَنْ أَبَى تَغْلِيظًا لَمْ يَكُنْ نَاكِلًا
الشروح عليها
(وَمَنْ أَبَى تَغْلِيظًا) بِأَنْ قَالَ: مَا أَحْلِفُ إلَّا بِاَللَّهِ فَقَطْ (لَمْ يَكُنْ نَاكِلًا) عَنْ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ قَدْ بَذَلَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فَوَجَبَ الِاكْتِفَاءُ بِهِ وَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن أبى تغليظا) بأن قال: ما أحلف إلا بالله فقط: (لم يكن ناكللا) عن اليمين.
قال في " الإنصاف ": لو أبى من وجبت عليه اليمين التغليظ: لم يصر ناكلا. وحكى إجماعا، وقطع به الأصحاب.
قال في " النكت ": لأنه قد بذل الواجب عليه. فيجب الاكتفاء به،
ويحرم التعرض له.
قال: وفيه نظر؛ لجواز أن يقال: يجب التغليظ إذا رآه الحاكم وطلبه.
قال الشيخ تقي الدين: قصة مروان مع زيد تدل على أن القاضي إذا رأى التغليظ فامتنع من الإجابه ادعى ما ادعى به.
ولو لم يكن كذلك ما كان في التغليظ زجر قط.
قال في " النكت ": وهذا الذي قاله صحيح. والردع والزجر علة التغليظ.
فلو لم يجب برأي الإمام لتمكن كل أحد من الامتناع منه؛ لعدم الضرر عليه في ذلك، وانتفت فائدته.
وقال الشيخ تقي الدين أيضا: متى قلنا هو مستحب فينبغي أنه إذا امتنع منه الخصم يصير ناكلا. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.