فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٣٢٤منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣٨٩ج ٥ ص ٣٨٩

وَهُوَ إظْهَارُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ مَا عَلَيْهِ بِلَفْظٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ أَوْ عَلَى مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ أَوْ مُوَرِّثِهِ بِمَا يُمْكِنُ صِدْقُهُ وَلَيْسَ بِإِنْشَاءٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

كِتَابُ الْإِقْرَارِ] الْإِقْرَارُ وَهُوَ الِاعْتِرَافُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَقَرِّ وَهُوَ الْمَكَانُ، كَأَنَّ الْمُقِرَّ جَعَلَ الْحَقَّ فِي مَوْضِعِهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلِأَنَّهُ إخْبَارٌ بِالْحَقِّ عَلَى وَجْهٍ مَنْفِيَّةٍ مِنْهُ التُّهْمَةُ وَالرِّيبَةُ،

٦٬٦٨٢

فَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْذِبُ عَلَى نَفْسِهِ كَذِبًا يَضُرُّهَا، فَلِهَذَا قُدِّمَ عَلَى الشَّهَادَةِ فَلَا تُسْمَعُ مَعَ إقْرَارِ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَلَوْ أَكْذَبَ مُدَّعٍ بَيِّنَةً لَمْ تُسْمَعْ وَلَوْ أَنْكَرَ. ثُمَّ أَقَرَّ سُمِعَ إقْرَارُهُ (وَهُوَ) أَيْ الْإِقْرَارُ شَرْعًا (إظْهَارُ مُكَلَّفٍ) لَا صَغِيرٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ لَهُ وَمَجْنُونٍ لِحَدِيثِ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فَلَمْ يَصِحَّ كَفِعْلِهِ (مُخْتَارٍ) لِمَفْهُومِ «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» ، وَكَالْبَيْعِ (مَا) أَيْ حَقًّا (عَلَيْهِ) مِنْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ (بِلَفْظٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ أَوْ) إظْهَارِ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ مَا (عَلَى مُوَكِّلِهِ) فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ (أَوْ) مَا عَلَى (مُوَلِّيهِ) مِمَّا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ كَإِقْرَارِهِ بِبَيْعِ عَيْنِ مَالِهِ وَنَحْوِهِ لَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ (أَوْ) مَا عَلَى (مُوَرِّثِهِ بِمَا) أَيْ شَيْءٍ (يُمْكِنُ صِدْقُهُ)

٦٬٦٨٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَسِنُّهُ عِشْرُونَ فَمَا دُونَهَا (وَلَيْسَ) الْإِقْرَارُ (بِإِنْشَاءٍ) بَلْ إخْبَارٍ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

معونة أولي النهىابن النجار

كتاب الإقرار] هذا (كتاب الإقرار) . والإقرار: الاعتراف بالحق. مأخوذ من المقر وهو المكان، كأن المقر جعل الحق في موضعه.

١٩٬٣٩٥

وقد جاء في حديث الرجم قوله صلى الله عليه وسلم:" واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ".

واجمع المسلمون على صحة الإقرار، وذلك لأنه إخبار بالحق على وجه منفية عته التهمة والريبة.

١٩٬٣٩٦

فإن العاقل لا يكذب على نفسه كذبا يضر بها. ولهذا قدم على الشهادة فيما إذا أقر المدعى عليه،

١٩٬٣٩٧

فإن الشهادة لا تسمع إذا وإنما تسمع إذا أنكر،

١٩٬٣٩٨

ولو كذب المدعي بينته لم تسمع وإذا أنكر ثم أقر سمع إقراره. (وهو) أي: الإقرار في عرف الفقهاء: (إظهار مكلف) فلا يصح من صغير ولا مجنون، لقوله صلى الله عليه وسلم:" رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقط ". ولأنه قول ممن لا يصح تصرفه. فلم يصح، كفعله. (مختار) " لقوله صلى الله عليه وسلم: " عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (١) .

ولأنه قول أكره عليه بغير حق. فلم يصح، كالبيع. (ما عليه) أي: إظهار مكلف مختار الذي عليه من الحق، سواء كان إظهاره (بلفظ، أو كتابة، أو إشارة أخرس، أو) إظهار مكلف مختار ما (على موكله، أو) ما على (موليه، أو) ما على (مورثه، بما) أي: بشيء (يمكن صدقه) فيه. يحترز بذلك عما لو ادعى عليه جناية منذ عشرين سنة وعمره عشرون سنة أو أقل فهذا لا يصح إقراره بذلك. صرح به في " التلخيص " وغيره.

(وليس) الإقرار (بإنشاء) ، بل هو إخبار عما في نفس الأمر.

إذا علمت ذلك

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

* * * كِتَابُ الإِقْرَارِ * قوله: (أو على موكِّلِه، أو مُوَلِّيهِ) ؛ أي: فيما يملك إنشاءه ؛ لأن من ملكَ إنشاءَ شيء، ملكَ الإقرارَ به .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.