وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَبْلَغًا فَقَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَك وَقَالَ أَرَدْت التَّهَزُّؤَ لَزِمَهُ حَقٌّ لَهُمَا يُفَسِّرُهُ
الشروح عليها
(وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى شَخْصٍ (مَبْلَغًا فَقَالَ) فِي جَوَابِهِ (لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَك) عَلَيَّ (وَقَالَ أَرَدْت التَّهَزُّؤَ لَزِمَهُ حَقٌّ لَهُمَا) أَيْ لِلْمُدَّعِي وَلِفُلَانٍ لِأَنَّهُ أَقَرَّ وَلِفُلَانٍ بِحَقٍّ مَوْصُوفٍ بِالزِّيَادَةِ عَلَى مَا لِلْمُدَّعِي فَلَزِمَهُ
وَيَجِبُ لِلْمُدَّعِي حَقُّهُ لِأَنَّ لَفْظَهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لَهُ شَيْءٌ وَإِرَادَةُ التَّهَزُّؤِ دَعْوَى تَتَضَمَّنُ الرُّجُوعَ عَنْ الْإِقْرَارِ فَلَا تُقْبَلُ
(ولو ادعى عليه) يعني: لو ادعى إنسان على آخر (مبلغا، فقال) مجيبا له: (لفلان علي أكثر مما لك) علي، (وقال: أردت التهزؤ، لزمه حق لهما) أي: للمدعي ولفلان في الأصح، لأنه أقر لفلان بحق موصوف بالزيادة على ما للمدعي. فيجب عليه ما أقر به لفلان
ويجب للمدعي حقه؛ لأن لفظه يقتضي أن يكون له شيء، وإراده التهزئ دعوى تتضمن الرجوع عن الإقرار فلا تقبل، وحينئذ فإنه (يفسره) يعني: يرجع في تفسيره إليه.
قال في " المستوعب ": فإن قال له رجل: لي عليك ألف، فقال له: لك علي من الذهب أكثر: لم يلزمه ألف دينار ولا أكثر منها، بل يرجع في معنى الأكثر وفي نوع الذهب إليه، لأن قوله: لك علي من الذهب اكثر؛ فقد عين شيئين العدد] وأنه الف وجنس العدد [ وانه ذهب، وأبهم شيئين قوله: أكثر ونوع الذهب فيرجع في تفسير قوله: أكثر إليه.
فإن قال: أكثر بقاء فالقول قوله،
وإن قال: أكثر عددا فالقول قوله في قدر الأكثر أيضا، ويرجع إليه في تفسير نوع الذهب.
فإن فسره بجيد أو رديء أو مضروب أو غير مضروب فالقول قوله مع يمينه، لأن الذهب أنواع فيرجع في تفسير قوله إليه. انتهى. ] فصل: إذا قال: له ما بين درهم وعشرة]
لا علةٌ للأول مع حذف العاطف . * قوله: (ولو ادَّعى عليه مبلغًا، فقال: لفلان. . . إلخ) كان المعنى: لفلانٍ عليَّ حقٌّ أكثرُ من حقِّك؛ فكأنه أقرَّ له بحقٍّ مبهمٍ، لا بعينِ المبلغِ الذي ادَّعاه، وأقر لفلانٍ بحقٍّ مبهم أيضًا، لكنه أكثرُ من حقِّ الأَوَّل، فيلزمه حقٌّ لهما، لكن متفاوتًا، ويفسره، ولا يُقبل منه دعوى التهزي .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.