وَكَانَ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الشروح عليها
(وَكَانَ) السِّوَاكُ (وَاجِبًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ» ؟
وَهْل الْمُرَادُ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ أَوْ النَّافِلَةُ أَوْ مَا يَعُمُّهُمَا؟ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَسِيَاقُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالْمَفْرُوضَةِ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالشَّافِعِيُّ. وَالسِّوَاكُ بِاعْتِدَالٍ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَالنَّكْهَةَ، وَيَجْلُو الْأَسْنَانَ وَيُقَوِّيهَا، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ، وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ، وَيَمْنَعُ الْحَفْرَ، وَيَذْهَبُ بِهِ، وَيُصَحِّحُ الْمَعِدَةَ، وَيُعِينُ عَلَى الْهَضْمِ، وَيُشَهِّي الطَّعَامَ، وَيُصَفِّي الصَّوْتَ، وَيُسَهِّلُ مَجَارِيَ الْكَلَامِ، وَيُنَشِّطُ، وَيَطْرُدُ النَّوْمَ، وَيُخَفِّفُ عَنْ الرَّأْسِ وَفَمِ الْمَعِدَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكان) السواك (واجباً على النبي صلى الله عليه وسلم) . اختاره القاضي وابن عقيل.
وقيل: لا. اختاره ابن حامد.
ويدل للأول ما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن أبي حنظلة بن أبي عامر:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهراً وغير طاهر. فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة " .
قال في " الفروع ": والسواك باعتدال يطيب الفم والنكهة، ويجلو الأسنان ويقويها، ويشد اللثة.
قال بعضهم: ويسمنها، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويمنع الحفر ويذهب به،
ويصح المعدة، ويعين على الهضم، ويشهي الطعام، ويصفي الصوت، ويسهل مجاري الكلام، وينشط، ويطرد النوم، ويخفف عن الرأس، وفم المعدة.
قال الأطباء: واكل السعد والأشنان ينقي رأس المعدة، ويشد اللثة، ويطيب النكهة، ومضغ السعد دائما له تأثير عظيم في تطييب النكهة،
ومن استفّ من الزنجبيل اليابس واللبان الخالص أذهبا عنه رائحة خلوف الفم، وما هو أشد من الخلوف.
كما في الوجيز ، وشرح الهداية للمجد وغيره . * قوله: (وكان واجبًا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) [أي عند كل صلاة]، وكان واجبًا عليه قبل الوضوء لكل صلاة فأبدل بالسواك. وانظر هل الوجوب كان منوطًا بالصلاة مطلقًا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.