وَانْتِظَارُ دَاخِلٍ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَأْمُومٍ
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ لِإِمَامٍ أَيْضًا (انْتِظَارُ دَاخِلٍ) مَعَهُ أَحَسَّ بِهِ فِي رُكُوعٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الِانْتِظَارَ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ لِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ.
وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ هُنَا وَلِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى «وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لَا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَلِأَنَّهُ تَحْصِيلُ مَصْلَحَةٍ بِلَا مَضَرَّةٍ (إنْ لَمْ يَشُقَّ) انْتِظَارُهُ (عَلَى مَأْمُومٍ) لِأَنَّ حُرْمَةَ مَنْ مَعَهُ أَعْظَمُ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ لِنَفْعِ الدَّاخِلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يسن للإمام أيضاً (أنتظار داخل) أحس به في ركوع وغيره؛ لأن الانتظار ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف؛ لإدراك الجماعة وذلك موجود هنا. فدل ذلك على استحباب الانتظار في الصلاة؛ لتحصيلها للغير، ولحديث ابن أبي أوفى المتقدم.
ولأن ذلك تحصيل مصلحة بلا مضرة. فكان مستحبا؛ كرفع الصوت بتكبيرة الإحرام.
ومحل استحباب ذلك: (إن لم يشق) انتظار الإمام (على مأموم) ؛ لأن حرمة المأموم الذي معه في الصلاة أعظم حرمة من المأموم الذي لم يدخله معه في الصلاة. فلا يشق على من معه لنفع الداخل معه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.