الرَّابِعُ تَقَدُّمُ خُطْبَتَيْنِ بَدَلَ رَكْعَتَيْنِ لَا مِنْ الظُّهْرِ
الشروح عليها
(الرَّابِعُ تَقَدُّمُ خُطْبَتَيْنِ) أَيْ خُطْبَتَانِ مُتَقَدِّمَتَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الْآيَةَ وَالذِّكْرُ هُوَ الْخُطْبَةُ وَالْأَمْرُ بِالسَّعْيِ إلَيْهِ دَلِيلُ وُجُوبِهِ وَلِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ» (بَدَلَ رَكْعَتَيْنِ) .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِقَوْلِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ " قُصِرَتْ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَةِ " (لَا) أَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ بَدَلُ رَكْعَتَيْنِ (مِنْ الظُّهْرِ) لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَيْسَتْ بَدَلًا عَنْ الظُّهْرِ، بَلْ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ، الْأُوَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الرابع) من شروط صحة الجمعة: (تقدم خطبتين) ؛ لقوله سبحانه وتعالى: (فاسعوا الي ذكر الله) ، والذكر هو الخطبة. فأمر بالسعي إليه فيكون واجبا، ولمواظبته صلى الله عليه وسلم على الخطبتين قبل الصلاة ولقول ابن عمر:" كيان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس ") . متفق عليه. وعلى صلاتها (بدل وكعتين) في المنصوص؛
لقول عمر وعائشة:
" قصرت الصلاة من أجل الخطبة ". فيكون الإخلال ولو بأحداهما إخلال بأحدى الركعتين. (لا) يقال إنهما (من الظهر) ؛ لأن الجمعه ليسهت بدلا عن الظهر وإنما هي فرض مستقل، بل الظهر بدلا عنها إذا فاتت.
ولصحة الخطبتين شروط عشرة أو أكثر.
الأول: ما أشير إليه بقوله
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (تقدم خطبتَين) هو من قبيل إضافة الصفة للموصوف؛ أيْ: خطبتان متقدمتان، وهذا في معنى شرطَين، والمراد: أنه يشترط وجود خطبتَين،
ويشترط أن يكونا متقدمتين على الصلاة، فتدبر!.
* قوله: (لا من الظهر) ؛ لأن الصحيح من المذهب أنها؛ أيْ: الجمعة صلاة مستقلة، لا بدل من الظهر ، وعليه فيشكل قولهم إنها إذا فاتت تصلَّى ظهرًا، إذ كان مقتضى هذا القول أنها إنما تعاد على هيئتها التي هي عليها، كباقي الصلوات إذا أعيدت، فلتطلب حكمة التخصيص؟
وقد يقال: لا حكمة له سوى الورود،
وأما الجواب بأن الجمعة لا تعاد فمصادرة، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.