وَإِنْ أَتَى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِثَلَاثِ رُكُوعَاتٍ أَوْ أَرْبَعِ أَوْ خَمْسِ فَلَا بَأْسَ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَتَى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ (بِثَلَاثِ رُكُوعَاتٍ أَوْ أَرْبَعِ) رُكُوعَاتٍ (أَوْ خَمْسِ) رُكُوعَاتٍ (فَلَا بَأْسَ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ» وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «صَلَّى فِي كُسُوفٍ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا»" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
وَرَوَى أَبِي دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ صَلَّى بِهِمْ، فَقَرَأَ سُورَةً مِنْ الطِّوَالِ، ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رُكُوعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ سُورَةً مِنْ الطِّوَالِ، ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رُكُوعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا»" (وَمَا بَعْدَ) الرُّكُوعِ (الْأَوَّلِ) فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (سُنَّةٌ) كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ (لَا تُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ) لِلْمَسْبُوقِ.
وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ لِأَنَّهُ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ «عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ بِرُكُوعٍ وَاحِدٍ» ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن اتى) في صلاة الكسوف (في كل ركعة بثلاث ركوعات أو اربع أو خمس فلا بأس)؛ لما روى مسلم من حديث جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات بأربع سجدات " .
ولما روى ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، والأخرى مثلها " . رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
وفي لفظ:" صلى النبي صلى الله عليه وسلم حين كسفت الشمس ثمانى ركعات في اربع سجدات " . رواه أحمد ومسلم والنسائي. وزاد مسلم: وعن علي مثل ذلك.
ولما روى أبو العاليه عن ابي بن كعب قال:" انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانه صلى بهم فقرا سورة من الطول ، ثم ركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو، حتى انجلى كسوفها " . رواه أبو داود وعبد الله بن احمد في " المسند ".
قال ابن المنذر: روينا عن علي عليه السلام " أن الشمس انكسفت فقام علي فركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم فعل في الركعة الثانيه مثل ذلك، ثم سلم، ثم قال: ما صلاها بعد النبي صلى الله عليه وسلم غيري ".
وظاهر ما تقدم: أنه لا يزيد على خمس ركوعات في كل ركعة، ولا على سجدتين في كل ركعة، لأنه لم يرد به نص، والقياس لا يقتضيه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.