وَإِنْ تَنَوَّعَتْ أَحْدَاثٌ وَلَوْ مُتَفَرِّقَةً تُوجِبُ غُسْلًا أَوْ وُضُوءًا وَنَوَى أَحَدَهَا لَا عَلَى أَنْ لَا يَرْتَفِعَ غَيْرُهُ ارْتَفَعَ سَائِرُهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ تَنَوَّعَتْ أَحْدَاثٌ) أَيْ مُوجِبَاتُ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ (وَلَوْ) وُجِدَتْ (مُتَفَرِّقَةً تُوجِبُ غُسْلًا أَوْ) تُوجِبُ (وُضُوءًا وَنَوَى) بِغُسْلِهِ أَوْ وُضُوئِهِ (أَحَدَهَا) أَيْ الْأَحْدَاثِ (لَا) إنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ (عَلَى أَنْ لَا يَرْتَفِعَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرِ الْمَنْوِيِّ مِنْ الْأَحْدَاثِ بِذَلِكَ الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ (ارْتَفَعَ سَائِرُهَا) أَيْ ارْتَفَعَتْ كُلُّهَا، لِأَنَّهَا تَتَدَاخَلُ،
فَإِذَا نَوَى بَعْضَهَا غَيْرَ مُقَيَّدٍ ارْتَفَعَ جَمِيعُهَا كَمَا لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ،
وَإِنْ نَوَى رَفْعَ حَدَثٍ مِنْهَا عَلَى أَنْ لَا يَرْتَفِعَ غَيْرُهُ فَعَلَى مَا نَوَى، لِحَدِيثِ " وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " وَإِنْ نَوَى رَفْعَ حَدَثِ نَوْمٍ مَثَلًا غَلَطًا مَنْ عَلَيْهِ حَدَثُ بَوْلٍ ; ارْتَفَعَ لِتَدَاخُلِ الْأَحْدَاثِ.
[فَصْلٌ صِفَةُ الْوُضُوءِ] فَصْلٌ وَصْفَةُ الْوُضُوءِ أَيْ كَيْفِيَّتُهُ الْكَامِلَةُ
(وان تنوعت أحداث) أي: موجبات للوضوء أو الغسل (ولو) لم توجد معا بل وجدت (متفرقة توجب) هذه الأحداث أي: كل منهما (غسلا أو وضوءا، ونوى) بوضوئه أو غسله (أحدهم، لا) أن كانت نيته (على أن لا يرتفع غيره) أي: غير المنوي من الأحداث بالوضوء والغسل.
وقيل: ولو كانت نيته على أن لا يرتفع غيره: (ارتفع سائرها) في الأصح.
ووجهه: أن الأحداث تتداخل فإذا نوى بعضها غير مقيد ارتفع جميعها كما لو نوى رفع الحدث وأطلق.
وأما إذا نوى رفع حدث منها على أن لا يرتفع غيره فهذا قد تطهر بنية بقاء غيره من الأحداث. فلم يرتفع سوى ما نواه وإلا لزم حصول عمل لم ينوه. والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل [في صفة الوضوء]
* قوله: (وإن تنوعت أحداث ولو متفرقة) ؛ أيْ: من نوع واحد، بدليل العطف بـ "أو".
* وقوله: (لا على أن لا يرتفع غيره)
أما إن نوى رفع حدث منها، على أن لا يرتفع غيره، فعلى ما نواه. انتهى شرح شيخنا ، لكن لا يصلى بهذه الطهارة، لبقاء غير ما قيد به من الأحداث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.