فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَضُرُّ وَسَخٌ يَسِيرٌ تَحْتَ ظُفْرٍ وَنَحْوِهِ) كَدَاخِلِ أَنْفٍ (يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ) لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ عَادَةً،

٢٤٠

فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الْوُضُوءُ مَعَهُ لَبَيَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ، وَأَلْحَقَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِهِ كُلَّ يَسِيرٍ مَنَعَ حَيْثُ كَانَ بِالْبَدَنِ، كَدَمٍ وَعَجِينٍ وَنَحْوِهِمَا، وَاخْتَارَهُ.

٢٤١

وَإِنْ تَقَلَّصَتْ جِلْدَةٌ مِنْ الذِّرَاعِ وَتَدَلَّتْ مِنْ الْعَضُدِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ، وَبِالْعَكْسِ يَجِبُ غَسْلُهَا ; لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ،

٢٤٢

وَإِنْ تَقَلَّصَتْ مِنْ أَحَدِ الْمَحَلَّيْنِ وَالْتَحَمَ رَأْسُهَا بِالْآخَرِ وَجَبَ غَسْلُ مَا حَاذَى مَحَلَّ الْفَرْضِ مِنْ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا وَمَا تَحْتَهَا، دُونَ مَا لَمْ يُحَاذِهِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ لَهُ يَدٌ زَائِدَةٌ أَصْلُهَا بِغَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ، وَتَمَيَّزَتْ، لَمْ يَجِبْ غَسْلُهَا قَصِيرَةً كَانَتْ أَوْ طَوِيلَةً.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) مع (أظفار) وان طالت؛ لأنها متصلة بيده بأصل الخلقة فدخلت في مسمى اليد. (ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه) كالوسخ داخل أنفه (يمنع وصول الماء) ؛ لأن هذا مما يكثر وقوعه عادة

٦٥٩

فلو لم يصح الوضوء معه لبينه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

٦٦٠

قال في " الإنصاف ": لو كانت تحت أظفاره يسير وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته لم تصح طهارته. قاله ابن عقيل، وقدمه في " القواعد الأصولية " و" التلخيص " وابن رزين في " شرحه ".

٦٦١

وقيل: تصح، وهو الصحيح، صححه في " الرعاية الكبرى " وصاحب " حواشي المقنع " وجزم به في " الإفادات " وقدمه في " الرعاية الصغرى "، وإليه ميل المصنف واختاره الشيخ تقي الدين وأطلقهما في " الحاويين ".

٦٦٢

وقيل: يصح ممن يشق تحرزه منه؛ كأرباب الصنائع والأعمال الشاقة من الزراعة وغيرها، واختاره في " التلخيص " وأطلقهن في " الفروع ". وألحق الشيخ تقي الدين كل يسير منع حيث كان من البدن؛ كدم وعجين ونحوهما واختاره. انتهى. " وان تقلصت جلدة من الذراع فتدلت من العضد لم يجب غسلها؛ لأنها صارت في غير محل الفرض.

٦٦٣

وان كان بالعكس وجب غسلها؛ لأنها صارت في محل الفرض.

٦٦٤

وان تقلصت من أحد المحلين، والتحم رأسها في الآخر وجب غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها وباطنها وما تحتها دون ما لم يحاذه. وعلم مما تقدم انه لو كان له يد زائدة أصلها بغير محل الفرض وتميزت الأصلية من الزائد انه لا يجب غسل الزائدة سواء كانت قصيرة أو طويلة وهذا المذهب.

٦٦٥

وقيل: يجب غسل ما حاذى محل الفرض منها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ونحوه) كداخل أنف، وشعر.

١٤١

قال الشيخ تقي الدين : "وكذا كل وسخ يسير، في شيء من أجزاء البدن".

وبخطه: قال ابن رجب : "استحب أحمد أنه إذا حلق رأسه، أو قص أظفاره، أو شاربه بعد الوضوء أن يمسه بالماء، ولم يوجبه، وحكي وجوبه عن ابن جرير الطبري ، وهو قول مجاهد ، وحماد ،

١٤٢

ومن أوجبه ألحقه بخلع الخف بعد مسحه نقله عنه بعض من كتب على الفروع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.