وَالْمَالُ الْخَاصُّ سَائِمَةُ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وبَقَرِ الْوَحْشِ وَغَنَمِهِ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَالْخَارِجُ مِنْ الْأَرْضِ والنحل والأثمان وعروض التجارة
الشروح عليها
(وَالْمَالُ الْخَاصُّ) الْمَذْكُورُ (سَائِمَةُ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (وَ) سَائِمَةُ (بَقَرِ الْوَحْشِ وَغَنَمِهِ) لِشُمُولِ اسْمِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لَهُمَا (وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ الْأَهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ وَالسَّائِمِ (وَغَيْرِهِ) كَالْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الظِّبَاءِ وَالْغَنَمِ، وَبَيْنَ السَّائِمَةِ وَالْمَعْلُوفَةِ تَغْلِيبًا لِلْوُجُوبِ (وَالْخَارِجُ مِنْ الْأَرْضِ) مِنْ حُبُوبٍ وَثِمَارٍ وَمَعْدِنٍ وَرِكَازٍ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ. (وَ) مِنْ النَّحْلِ وَالْأَثْمَانِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ فَلَا تَجِبُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ خَيْلٍ وَرَقِيقٍ وَغَيْرِهِمَا لِحَدِيثِ «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ» وَحَدِيثِ «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ الرَّأْسِ عَشَرَةً وَمِنْ الْفَرَسِ عَشَرَةً وَمِنْ الْبِرْذَوْنِ خَمْسَةً " فَشَيْءٌ تَبَرَّعُوا بِهِ وَعَوَّضَهُمْ مِنْهُ رِزْقُ عَبِيدِهِمْ كَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(والمال الخاص) المذكور في الحد: (سائمة بهيمة الأنعام) . وهي: الإبل والبقر والغنم الأهليتان. (و) سائمة (بقر الوحش وغنمه) ، لشمول اسم البقر والغنم لهما. (و) سائمة (المتولد بين ذلك وغيره) أي: بين الأهلى والوحشي في الأصح، كالمتولد بين الظباء والغنم، وبين السائمة والمعلوفة. (والخارج من الأرض، و) من (النحل، والأثمان، وعر وض التجارة) .
ولا تجب الزكاة في غير ما ذكر من الخيل السائمة والرقيق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق " .
ولقوله صلى الله عليه وسلم:" ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة " . متفق عليه.
وفي لفظ:" إلا زكاة الفطر في الرقيق " .
وما روي عن جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال في الخيل السائمة: في كل فرس ديناًر " : فيرويه غُورك السعدي وهو ضعيف. وما روي عن عمر:" أنه كان يأخذ من الرأس عشرة،
ومن الفرس عشرة، ومن البرذون خمسة ": فشيء تبرعوا به، وعوضهم عنه رزق عبيدهم. كذلك رواه أحمد.
ولا يصح قياس ذلك على النَّعَم؛ لكمال نفعها بدمها ولحمها، ووجوب الزكاة في عينها، واعتبار كمال نصابها، وصحة التضحية بجنسها.
وسيأتي الكلام على المال الخا ص إن شاء الله تعالى باباً باباً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.