وَتُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ مِنْ مِرَاضٌ وَصَغِيرَةٌ مِنْ صِغَارِ غَنَمٍ
الشروح عليها
(وَتُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ مِنْ) نِصَابٍ كُلُّهُ (مِرَاضٌ) وَتَكُونُ وَسَطًا فِي الْقِيمَةِ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ مُوَاسَاةً وَتَكْلِيفُ الصَّحِيحَةِ عَنْ الْمِرَاضِ إخْلَالٌ بِهَا (وَ) تُؤْخَذُ (صَغِيرَةٌ مِنْ صِغَارِ غَنَمٍ) لِقَوْلِ الصِّدِّيقِ " وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتهمْ عَلَيْهَا " فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَدُّونَ الْعَنَاقَ وَيَتَصَوَّرُ كَوْنَ النِّصَابِ صِغَارًا بِإِبْدَالِ كِبَارٍ بِهَا فِي أَثَنَاءِ الْحَوْلِ، أَوْ تَلِدُ الْأُمَّهَاتُ، ثُمَّ تَمُوتُ وَيَحُولُ الْحَوْلُ عَلَى الصِّغَارِ.
و
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وتؤخذ مريضة من مراض) إن كان النصاب كله مراضاً وتكون وسطاً في القيمة " لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إياك وكرائم اموالهم " (٣) .
وقوله: " إن الله لم يسألكم خيره ولم ياًمركم بشره " رواه أبو داود.
ولأن مبنى الزكاة على المواساة، وتكليف الصحيحه عن المراض إخلالى بالمواساة. ولهذا يؤخذ الواجب في الحيوان والثمار من جنسه.
وقيل: يكلف شراء صحيحة على قدر قيمة المال؛ لقول أحمد: لا يؤخذ إلا ما يجوز في الأضاحي، وللنهى عن أخذ ذات العوار.
وأجيب عن ذلك بأنه محمول على ما إذا كان في النصاب صحيحة.
وعلى المذهب لو كان في النصاب بعض الفريضة صحيحاً أخرج الصحيحة وتمم الفريضة من المراض على قدر المال. ولا فرق في هذا بين الإبل والبقر والغنم. (و) تؤخذ (صغيرة من صغار غنم) . نص عليه وهو الأصح؛ لقول ? الصديق رضي الله تعالى عنه:" والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها " . فدل على أنهم كانوا يؤدون العناق.
ولأنه مال تجب فيها الزكاة من غير اعتبار قيمته. فيجزئ الأخذ من عينه؛ كسائر الأموال. وإنما يتصور كون النصاب صغاراً بأن تبدل الكبار بالصغار في أثناء الحول، أو يكون عنده نصاب من الكبار فتتوالد نصاباً من الصغار ثم تموت الأمات ويحول الحول على الصغار.
وقيل: لا تؤخذ إلا كبيرة بالقسط كما لو كان الصغار من الإبل أو البقر.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.