بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَبْلُغَ نِصَابًا وَقَدْرُهُ بَعْدَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ وجَفَافِ ثَمَرٍ، ووَرَقٍ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ
الشروح عليها
(بِشَرْطَيْنِ) مُتَعَلِّقٌ ب تَجِبُ. أَحَدُهُمَا (أَنْ يَبْلُغَ) الْمَكِيلُ الْمُدَّخَرُ (نِصَابًا) لِلْخَبَرِ (وَقَدْرُهُ) أَيْ: النِّصَابِ (بَعْدَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ) مِنْ قِشْرِهِ وَتِبْنِهِ (وَ) وَبَعْدَ (جَفَافِ ثَمَرٍ، و) جَفَافِ (وَرَقٍ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ خَاصُّ يَقْضِي عَلَى كُلِّ عَامٍّ وَمُطْلَقٌ وَلِأَنَّهَا زَكَاةُ مَالٍ فَاعْتُبِرَ لَهَا النِّصَابُ، كَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ (هِيَ) أَيْ: الْخَمْسَةُ أَوْسُقٍ (ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ) لِأَنَّ الْوَسْقَ سِتُّونَ صَاعًا إجْمَاعًا لِنَصِّ الْخَبَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بشرطين) :
أحدهما: (أن يبلغ نصاباً. وقدره) أي: النصاب (بعد تصفية حب) من قشره (وجفاف ثمر و) جفاف (ورق: خمسة اوسق) وفاقاً لمالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد.
لما روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس أواق ولا فيما دون خمس ذود صدقة " . رواه الجماعة.
ورواه أحمد من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا نص خاص مقيد يقضي على كل حديث عام وعلى كل حديث مطلق.
ولأنها زكاة فى المال. فاعتبر لها النصاب؛ كسائر الزكوات. (وهي) اي: الخمسة أوسق (ثلاثمائة صاع) لأن الوسق بكسر الواو وفتحها ستون صاعا إجماعا لنص الخبر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (بشرطين) ؛ أيْ: منضمَّين إلى ما سبق من الإسلام، والحرية، وما يأتي من اشتداد الحَب، أو بُدوِّ صلاح الثمرة، فتكون خمسة، وسيأتي أيضًا التنبيه على ذلك عند قوله:"ووقت وجوب. . . إلخ"،
وإذا أضيف إلى ذلك اشتراط كونه مما يُكال ويُدَّخر، زادت على الخمسة.
* قوله: (وقدره) مبتدأ، وخبره:(خمسة أوسق) جمع وسق، بفتح الواو وكسرها .
* قوله: (وهي ثلاث مئة صاع) وهي مئة وخمسون ربعًا مصريًّا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.