فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَالْهِلَالُ الْمَرْئِيُّ نَهَارًا وَلَوْ) رُئِيَ (قَبْلَ الزَّوَالِ) فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ فِي آخِرِهِ (لِ) لَيْلَةِ (الْمُقْبِلَةِ) نَصًّا ; لِأَنَّهَا لَيْلَةٌ رُئِيَ الْهِلَالُ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا فَلَا يُجْعَلُ لَهَا، كَمَا لَوْ رُئِيَ آخِرَ النَّهَارِ. وَالْهِلَالُ يَخْتَلِفُ فِي الْكِبَرِ وَالصِّغَرِ وَالْعُلُوِّ وَالِانْخِفَاضِ، وَقُرْبِهِ مِنْ الشَّمْسِ اخْتِلَافًا شَدِيدًا لَا يَنْضَبِطُ، فَيَجِبُ طَرْحُهُ وَالْعَمَلُ بِمَا عَوَّلَ الشَّرْعُ عَلَيْهِ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ مَرْفُوعًا «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَرَوْا الْهِلَالَ يَقُولُونَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ»

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(والهلال المرئيُّ نهاراً، ولو قبل الزوال) في أول رمضان أو في آخره (للمقبلة) أي: لليلة المقبله على الأصح.

٥٬١٩٠

وعنه: إن رئي قبل الزوال فيكون في أول الشهر للماضية،

٥٬١٩١

وفي آخره للمقبله احتياطاً لفرض الصوم.

٥٬١٩٢

وعنه: أنه يكون للماضية في أول الشهر وفي آخره .

والأول المذهب. نص عليه في رواية الجماعة.

ولأنها ليلة رئي الهلال في يومها. فلم يجعل لها؛ كما لو رئي آخر النهار.

وفقه ذلك: أن الهلال إذا كان ابن ليلة فإنه يختلف في صغره وكبره وعلوه وانخفاضه وقربه من الشمس اختلافاً شديداً لا ينضبط. فوجب طرح ذلك والعمل بالمقبلة الشرعية المعتادة.

وقد جاء في الحديث تنبيه على ذلك. فروى البخاري في " تاريخه " عن طلحة بن أبي حدرد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من أشراط الساعة أن تروا الهلال تقولون ابن ليلتين " .

وروى أبو وائل قال: " جاءنا كتاب عمر ونحن بخانقين: إن الأهلة بعضُها أعظم من بعض.

٥٬١٩٣

فإذا رأيتم الهلال أول النهار فلا تفطروا حتى يشهد رجلان ذوا عدل أنهما أهلاه بالأمس عشية " (١) . رواه الدارقطني واحتج به أحمد.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (للمقبلة) عبارة شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي عند قول متن البهجة "والمراد بالنهار للمستقبلة": "والمراد بما ذكر دفع ما قيل إن رؤيته يوم الثلاثين يكون لليلة الماضية،

١٬١٧٣

وأما رؤيته يوم التاسع والعشرين فلم يقل أحد إنها للماضية، لئلا يلزم أن يكون الشهر ثمانية وعشرين (١) .

وعبارته في المنهج وشرحه : "ولا أثر لرؤيته نهارًا،

١٬١٧٤

فلو رُؤي فيه يوم الثلاثين،

١٬١٧٥

ولو قبل الزوال لم يفطر، إن كان في ثلاثين رمضان، ولا يمسك إن كان في ثلاثين شعبان". . . إلخ ما ذكر.

قال شيخنا : "ولعل هذا مراد أصحابنا بدليل ما ذكروه في باب تعليق الطلاق بالشروط فيمن قال لزوجته: إن رأيت الهلال فأنت طالق، حيث قالوا: إن رأته وقد غربت الشمس طلقت،

١٬١٧٦

فإن تقييد الرؤية بكونها بعد الغروب يدل على أنه لا أثر لرؤيتها له نهارًا" فتدبر!.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.