وَكَذَا الزِّيَادَةُ لَوْ غُمَّ لِرَمَضَانَ وَشَوَّالٍ، وأَكْمَلْنَا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وكَانَا نَاقِصَيْنِ
الشروح عليها
(وَكَذَا الزِّيَادَةُ) أَيْ: زِيَادَةُ صَوْمِ يَوْمَيْنِ عَلَى الصَّوْمِ الْوَاجِبِ (لَوْ غُمَّ) الْهِلَالُ (لِرَمَضَانَ وَشَوَّالٍ. و) صُمْنَا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ، ثُمَّ (أَكْمَلْنَا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ) أَيْ: فَرْضَاهُمَا كَامِلَيْنِ، عَمَلًا بِالْأَصْلِ. (وَ) بَانَ أَنَّهُمَا (كَانَا نَاقِصَيْنِ)
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَعَلَى هَذَا فَقِسْ، إذَا غُمَّ هِلَالُ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ، أَيْ: فَلَا يُفْطِرُوا قَبْلَ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بِلَا رُؤْيَةٍ
قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: قَالُوا - يَعْنِي الْعُلَمَاءَ - لَا يَقَعُ النَّقْصُ مُتَوَالِيًا فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
(وكذا الزيادة) أي: زيادة صوم اليومين على الصوم الواجب (لو غمّ) الهلال (لرمضان وشوال وأكملنا شعبان ورمضان) أي: وفرضنا أن شعبان ورمضان كاملين، (و) تبين أنهما (كانا ناقصين) .
وفي " المستوعب ": وعلى هذا فقس إذا غم هلال رجب وشعبان ورمضان. هذا آخر كلامه في " المستوعب ". ونقله عنه في " الفروع " إلى قوله: فقس. ثم قال: وليس مراده مطلقاً.
قال في " شرح مسلم ": قالوا- يعني العلماء-: لا يقع النقص متوالياً في أكثر من أربعة أشهر.
وفي "الصحيحين " من حديث أبي بكرة: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة " .
نقل عبد الله والأثرم وغيرهما: لا يجتمع نقصانهما في سنة واحدة، ولعل المر اد: غالباً.
وأنكر أحمد تأويل من تأوله على السنة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فيها. ونقل أبو داود: لا أدري ما هذا؟ قد رأيناهما ينقصان. انتهى.
* قوله: (وكذا الزيادة. . . إلخ) حاصل هذه الصورة وإن كانت عبارة المص لا تفي بمراده، أنه حصل ليلة الثلاثين من شعبان غَيم، فقدرنا نقصه، وأوجبنا الصوم على المذهب وصمنا، ولم نر الهلال لشوال إلا بعد صوم أحد وثلاثين، ثم شهد بما يدل على نقص شعبان ورمضان، فإنه يتبين أنا قد صمنا يومَين زائدَين، فتدبر!.
كذا قرره شيخنا، وأشار إليه في الحاشية حيث قال: "قوله: (وكذا الزيادة) ؛ أيْ: زيادة يومَين على الصوم الواجب"، انتهى.
أقول: هذا لا يترتب عليه ثمرة بعد وقوعه، ولا يوافق قول المتن:(وأكملنا شعبان ورمضان وكانا ناقصَين)، فالأولى حمل المتن على غير ذلك، وهو أنه قد غُم هلال رمضان فأكملنا شعبان، ثم غُم هلال شوال فأكملنا رمضان، ثم تبين أنهما كانا ناقصَين، وأنا قد أفطرنا أول يوم من رمضان، وهو الذي كنا أكملنا به شعبان، فلم نصُم من رمضان إلا ثمانية وعشرين يومًا، واليومان الأخيران تبين أنهما من شوال فلم يجزِءا عن اليوم الذي أفطرناه منه.
وهل يجب قضاؤه؟ أو يقال: إن الأخير منهما قد أجزأ عن أول الشهر؛ لأنه نوى به صوم الفرض،
وإن لم ينوِ كونه قضاء؛ لأنه يصح بنية الأداء كعكسه، قياسًا على ما صرحوا به في الصلاة ، وإنما لم نقل بأن الأول من اليومَين هو المحتمل؛ لأن يُجتزأ به؛ لأنه تبين أنه يوم عيد، فصومه لم يصادف محلًّا،
ولا يصح كونه أداء ولا قضاء، فتدبر، وحرره! فإني لم أرَ من تنبه له . وقد يقال: إن ما سلكه شيخنا تبعًا للمص في شرحه أخذ بالأحوط من صوم يوم الثلاثين من شعبان مع الغيم، كما هو قاعدة المذهب، غير أنه لا يوافق قول المص:(وأكملنا شعبان).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.