وَسُنَّ فِطْرٌ، وَكُرِهَ صَوْمُ سَفَرَ قَصْرٍ وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ
الشروح عليها
(وَسُنَّ فِطْرٌ، وَكُرِهَ صَوْمُ) مُسَافِرٍ (سَفَرَ قَصْرٍ وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ) لِحَدِيثِ «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَزَادَ «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا» وَإِنْ صَامَ أَجْزَأَهُ نَصًّا لِحَدِيثِ «هِيَ رُخْصَةٌ مِنْ اللَّهِ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وسُن فطر، وكره صوم) من مسافر (بسفر قصر ولو بلا مشقة) تلحقه ؛ لما روى حمزة بن عمرو الأسلمي:" أنه قال: يا رسول الله! أجد مني قوة على الصوم في السفر فهل عليَّ جناح؟ فقال: هي رخصة من الله عز وجل.
فمن أخذ بها فهو حسن،
ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه " . رواه مسلم والنسائي. فعلم من رفع الجناح في الصوم وجعل الفطر حسناً: أن الفطر أفضل.
وروى جابر قال:" كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاماً ورجلاً قد ظُلل عليه. فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم. فقال: ليس من البر الصوم في السفر " . متفق عليه.
ورواه النسائي وزاد:" عليكم برخصة الله التي رخص لكم. فاقبلوها " .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم:" أنه لما أفطر في السفر وبلغه أن قوماً صاموا. قال: أولئك العصاه " .
وروى الأثرم بإسناده عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر ".
ولأن في الفطر خروجاً من الخلاف. فكان أولى؛ كالقصر مع الإتمام.
وإن صام المسافر رمضان بسفره أجزأه. نقله الجماعة، وفاقاً للأئمة الثلاثة. ونقل حنبل: لا يعجبني. واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم:" ليس من البر الصوم في السفر" .
وعمر وأبو هريرة يأمرانه بالإعادة. وقاله الظاهريه. ويروى عن عبدالرحمن ابن عوف وابن عمر وابن عباس.
قال في " الفروع ": والسنة الصحيحة ترد هذا القول.
إذا تقرر هذا
* قوله: (وكره صوم بسفر قصر) انظر لِمَ لَمْ يقولوا به في إتمام الصلاة؟، وقد يفرق بورود النهي عن الصوم بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس من البر الصوم في السفر"،
بخلاف إتمام الصلاة، فإنه لم يرد عنه نهي،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.