وَأَجْزَأَ عَمَّنْ عُوفِيَ لَا قَبْلَ إحْرَامِ نَائِبِهِ
الشروح عليها
(وَأَجْزَأَ) فِعْلُ نَائِبٍ (عَمَّنْ عُوفِيَ) مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ أُبِيحَ لِأَجْلِهِ الِاسْتِنَابَةُ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ عُهْدَتِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْرَأْ وَالْمُعْتَبَرُ لِجَوَازِ الِاسْتِنَابَةِ: الْيَأْسُ ظَاهِرًا، وَسَوَاءٌ عُوفِيَ قَبْلَ فَرَاغِ نَائِبِهِ مِنْ النُّسُكِ أَوْ بَعْدَهُ وَ (لَا) يُجْزِئُ مُسْتَنِيبًا إنْ عُوفِيَ (قَبْلَ إحْرَامِ نَائِبِهِ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْمُبْدَلِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْبَدَلِ وَمَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ لَا يَسْتَنِيبُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِئْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وأجزأ) حج النائب (عمن عُوفي) من مرض أو غيره أُبيح له من أجله الاستنابة؛ لأنه أتى بما أمر به. فخرج من عهدته؛ كما لو لم يبرأ.
والمعتبر لجواز الاستنابة الإياس ظاهراً.
ولو اعتدت من ارتفع حيضها لم تبطل عدتها بعوده.
قال صاحب " المحرر " وغيره: وهو نظير مسألتنا. ولا فرق في ذلك على الأصح بين أن يعافى بعد فراغ نائبه من النسك أو قبله بعد إحرامه؛ كالمتمتع إذا شرع في الصوم ثم قدر على الهدي. (لا) إن عوفي (قبل إحرام نائبه) فإنه لا يجزئه اتفاقاً، للقدرة على المبدل قبل الشروع في البدل.
وليس لمن يرجى زوال علته أن يستنيب.
فإن فعل لم يجزئه وفاقاً.
* قوله: (ولو قبل التمكن)
عبارة شيخنا في حاشيته : "قوله: (ولو قبل التمكن) كأسير، ومحبوس ظلمًا، ومريض يرجى برؤه، ومعتدة ونحو ذلك، وكان قد وجد الزاد والراحلة وآلتهما في حال اتساع الوقت لحجه -كما مر آنفًا-، بناءً على الصحيح من أن اتساع الوقت شرط للوجوب (٢) .
أما على قول الأكثر من أنه شرط للزوم الأداء، فإنه يستناب عنه، حيث كان قد وجد الزاد والراحلة بآلتهما على كل حال"، انتهى. واعلم أن كلام المتن هنا ظاهر في البناء على قول الأكثر من أن اتساع الوقت شرط للزوم الأداء،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.