فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ قَبْلَ نَفْسِهِ (انْصَرَفَ إلَى حِجَّةِ الْإِسْلَامِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: حُجَّ عَنْ نَفْسِك ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَاحْتَجَّ بِهِ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ «حُجَّ عَنْ نَفْسِك» أَيْ اسْتَدِمْهُ عَنْ نَفْسِك كَقَوْلِك لِلْمُؤْمِنِ: آمِنْ، لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِيهِمَا ضَعْفٌ «هَذِهِ عَنْك وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ»

٢٬٠١٢

وَكَذَا حُكْمُ مَنْ عَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَمَنْ أَدَّى أَحَدَ النُّسُكَيْنِ فَقَطْ صَحَّ أَنْ يَنُوبَ فِيهِ قَبْلَ أَدَاءِ الْآخَرِ وَأَنْ يَفْعَلَ نَذْرَهُ وَنَفْلَهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام) ، لحديث عبدة بن سليمان عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة - بعين مهملة ثم بزاي فراء - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة قال (١) : حججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة " . إسناده جيد. احتج به أحمد في رواية صالح.

قال البيهقي: إسناده صحيح. ورواه أحمد وأبو داود، وأبو يعلى الموصلي، وابن حبان، والطبرانى.

ولأنه حج عن غيره قبل حجه عن نفسه. فلم يجز، كما لو كان صبياً. وقوله:"حج عن نفسك " أي: استدمه ، كقولك للمؤمن: آمن. ولهذا روى الدارقطني من طريقين وفيهما ضعف:"هذه عنك وحج عن شبرمة" . ولأن الإحرام ركن. فبقاؤه يمنع أداءه عن غيره؛ كطواف الزيارة.

وبه فرق بينه وبين الزكاة. فإنه لا يطوف من لم يطف عن نفسه، وينوب في الزكاة من بقي عليه بعضها.

٥٬٥٨٤

وقال أبو حفص العكبري: ينعقد عن المحجوج عنه، ثم يقلبه الحاج عن نفسه.

٥٬٥٨٥

وعنه: يقع باطلاً؛ لتعيين النية لطواف الزيارة. وهذا لا يلزم منه بطلان إحرامه.

٥٬٥٨٦

وعنه: يجوز عن غيره ويقع عنه، جعلها القاضي ظاهر نقل محمد بن ماهان: فيمن عليه دين ولا مال أيحج عن غيره حتى يقضي دينه؟ قال: نعم، وفاقاً لأبي حنيفة ومالك وداود.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (انصرف إلى حجة الإسلام)

١٬٢٩١

وكذا لو كان عليه قضاء، أو نذر لا يصح أن يحج عن غيره، شرح .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.