وأَنْ يَسْتَنِيبَ قَادِرٌ وَغَيْرُهُ فِي نَفْلِ حَجٍّ، وفَرْضِهِ
الشروح عليها
(وَ) يَصِحُّ (أَنْ يَسْتَنِيبَ قَادِرٌ) عَلَى حَجٍّ (وَغَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْقَادِرِ عَلَيْهِ (فِي نَفْلِ حَجٍّ، وَ) فِي (فَرْضِهِ) كَالصَّدَقَةِ،
وَكَذَا عُمْرَةٌ، وَيَصِحُّ نُسُكُ نَفْلٍ عَنْ مَيِّتٍ وَيَقَعُ عَنْهُ وَكَانَ مُهْدِيًا إلَيْهِ ثَوَابَهُ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ وَيُقَدِّمُ أُمَّهُ، لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِالْبِرِّ، وَيُقَدِّمُ وَاجِبَ أَبِيهِ عَلَى نَفْلِهَا نَصًّا
(و) يصح (أن يستنيب قادر) على الحج (وغيره) أي: غير القادر على الحج (في نفل حج، و) في (بعضه) أي: بعض نفل الحج على الأصح، خلافاً للشافعي؛ كالصدقة. والخلاف في عجز مرجو الزوال.
وأما حج النفل عن المعضوب والميت. فوافق عليها الأئمة الثلاثة.
ويصح حج النفل عن الميت ويقع عنه، لأن الميت إذا عزي إليه العبادة وقعت عنه، ويصير كأنه مهدى إليه ثوابها، وهو عاجز عن الكسب متعذر منه الإذن.
بخلاف الحى.
ويستحب أن يحج عن أبويه، قال بعضهم: إن لم يحجا.
وقال بعضهم: وغيرهما. ويقدم أمه؛ لأنها أحق بالبر. ويقدم واجب عليه على نفل أمه. نص عليهما.
نقل ابن إبراهيم: من حج ويريد الحج ولم يحج والداه يجعل حجة التطوع عنهما، عن كل واحد حجة.
نقل أبو طالب: يقدم دين أبيه على نفله لنفسه. فأمه أولى.
وقيل له في رواية أبي داود: أريد ان أحج عن أمي أترجو أن يكون لي أجر حجة أيضاً؟
قال نعم. تقضي عنها ديناً عليها.
وقيل له: أحج عنها فأنفق من مالي وأنوي عنها أليس جائزاً؟ قال: نعم.
وعن زيد بن أرقم مرفوعاً: [" إذا حج الرجل عنه وعن والديه تقبل منه ومنهما، واستبشرت أرواحهما في السماء، وكتب عند الله براً " . في إسناده أبو أمية الطرسوسي وابو سعمد البقال ضعيفان.
وعن ابن عباس مرفوعا] : " من حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرماً، بعُث يوم القيامة مع الأبرار " . فيه صلة بن سليمان، متروك.
[وعن عثمان بن عبدالرحمن عن محمد بن عمرو البصري عن عطاء عن جابر مرفوعاً:" من حج عن أبيه أو أمه فقد قضى عنه حجته (٧) ، وكان له فضل عشر حجج " . ضعيف] . رواهن الدارقطني.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.