فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَعَنْهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (كُلُّ جَرْيَةٍ مِنْ) مَاءٍ (جَارٍ) تُعْتَبَرُ مُفْرَدَةً (ك) مَاءٍ (مُنْفَرِدٍ) إنْ كَانَتْ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ، فَنَجِسَةٌ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ.

٣٦

قَالَ فِي الْكَافِي: وَجَعَلَ أَصْحَابُنَا الْمُتَأَخِّرُونَ كُلَّ جَرْيَةٍ كَالْمَاءِ الْمُنْفَرِدِ

٣٧

قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ قَالَ الْأَصْحَابُ: فَيُفْضِي إلَى تَنْجِيسِ نَهْرٍ كَبِيرٍ بِنَجَاسَةٍ قَلِيلَةٍ لَا كَثِيرَةٍ، لِقِلَّةِ مَا تُحَاذِي الْقَلِيلَةَ ; إذْ لَوْ فَرَضْنَا كَلْبًا فِي جَانِبِ نَهْرٍ وَشَعْرَةً مِنْهُ فِي جَانِبِهِ الْآخَرِ لَكَانَ مَا يُحَاذِيهَا لَا يَبْلُغُ قُلَّتَيْنِ، لِقِلَّتِهِ وَالْمُحَاذِي لِلْكَلْبِ يَبْلُغُ قِلَالًا كَثِيرَةً. (فَ) عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة (مَتَى امْتَدَّتْ نَجَاسَةٌ ب) مَاءٍ (جَارٍ) وَكَانَتْ كُلُّ جَرْيَةٍ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ (فَكُلُّ جَرْيَةٌ نَجَاسَةٌ مُفْرَدَةٌ) وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِقُوَّتِهَا وَتَشْهِيرِهَا، وَذَكَرَ مَا بَنَى عَلَيْهَا لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْمَذْهَبِ، كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ فِي الْإِنْصَافِ،

٣٨

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّ الْجَارِيَ كَالرَّاكِدِ، وَيُعْتَبَرُ مَجْمُوعُهُ،

٣٩

فَإِنْ بَلَغَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجَّسْ إلَّا بِالتَّغْيِيرِ،

٤٠

وَإِنْ كَانَتْ الْجَرْيَةُ دُونَهُمَا

معونة أولي النهىابن النجار

(وعنه: كل جرية من) ماء (جار) تعتبر بنفسها (كمنفرد) . وانما ذكرت هذه الرواية " لقوتها وتشهيرها وما ينبني عليها مما يوهم انه على المذهب.

١٠٨

قال في " الإنصاف ": وعنه: تعتبر كل جرية بنفسها. اختارها القاضى وأصحابه،

١٠٩

وقال: هي المذهب.

قال الزركشي: هي اختيار الأكثرين.

١١٠

قال في " الكافي ": وجعل أصحابنا المتأخرون كل جرية كالماء المنفرد. واختارها في " المستوعب ".

١١١

قال في " الفروع ": وهي أشهر.

١١٢

قال في " الحاوي الكبير ": هذا ظاهر المذهب.

قال الأصحاب: فيفضي إلى تنجيس نهر كبير بنجاسة قليلة لا كثيرة؛ لقلة ما يحاذي القليلة، إذ لو فرضنا كلباً في جانب نهر وشعرة منه في جانبه الآخر لكان ما يحاذيها لا يبلغ قلتين؛ لقلته، والمحاذي للكلب يبلغ قلالاً كثيرة. انتهى. (ف) على هذه الرواية (متى امتدت نجاسة بـ) ماء (جار فكل جرية نجاسة مفردة) .

١١٣

قال في " الفروع ": وان امتدت النجاسة فقيل واحدة.

١١٤

وقيل: كل جرية نجاسة منفردة. انتهى.

وقد علمت أن المذهب اعتبار جميع الماء الجاري؛ لأن الذي عليه جماهير الأصحاب أن حكمه. كالراكد. وكلامه في " الإنصاف " يوهم خلاف ذلك فانه قال: فوائد: الأولى كذا. ثم قال: الثانية: لو امتدت النجاسة فما في كل جرية نجاسة منفردة، على الصحيح من المذهب. اختاره المصنف والشارح وجزما به، وابن رزين في " شرحه ".

١١٥

وقيل: الكل نجاسة واحدة، وأطلقهما في " الفروع " و" الرعاية الكبرى ". انتهى.

فلم يبين هل ذلك على القول بأنه تعتبر كل جرية بنفسها أو لا؛.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وعنه) ؛ أيْ: وعن الإمام ، وهذا مقابل لقوله هناك : (ولو جاريًا).

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.