وَيَفْدِي مَنْ رَفَضَ إحْرَامَهُ ثُمَّ فَعَلَ مَحْظُورًا
الشروح عليها
(وَيَفْدِي مَنْ رَفَضَ إحْرَامَهُ ثُمَّ فَعَلَ مَحْظُورًا) لِلْمَحْظُورِ ; لِأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْ الْإِحْرَامِ
إمَّا بِكَمَالِ النُّسُكِ أَوْ عِنْدَ الْحَصْرِ، أَوْ بِالْعُذْرِ إذَا شَرَطَ وَمَا عَدَاهَا لَيْسَ لَهُ التَّحَلُّلُ بِهِ وَلَا يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِرَفْضِهِ، كَمَا لَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِفَسَادِهِ فَإِحْرَامُهُ بَاقٍ وَتَلْزَمُهُ أَحْكَامُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِرَفْضِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ نِيَّةٍ لَمْ يُؤَثِّرْ شَيْئًا وَقَدَّمَ فِي الْفُرُوعِ يَلْزَمُهُ لَهُ دَمٌ
(ويفدي من رفض إحرامه ثم فعل محظوراً)
؛ لأن التحلل مع الحج لا يحصل إلا بأحد ثلاثة أشياء: إما بكمال أفعال، أو التحلل عند الحصر، أو بالعذر اذا شرط، وما عدا هذه فليس له أن يتحلل به ولو نوى التحلل لم يحل. ولا يفسد الإحرام برفضه؛ لأنها عبادة لا يخرج منها بالفساد. فلم يخرج منها برفضها.
بخلاف سائر العبادات. ويكون الإحرام باقياً في حقه يلزمه أحكامه، ويلزمه جزاء كل جناية جناها فيه.
وإن وطئ فسد حجه وعليه بدنة لذلك مع ما وجب عليه من الدماء. سواء كان الوطء قبل الجنايات أو بعدها.
فإن الجناية في الحج الفاسد؛ كالجناية في الحج الصحيح، وليس عليه لرفض الإحرام شيء؛ لأنه مجرد نية لم يؤثر شيئاً.
قال في " الأنصاف ": وهو. ظاهر كلام كثير من الأصحاب. انتهى.
وقيل: يلزمه لرفضه دم. ذكره في " الترغيب " وغيره وقدمه في " الفروع ".
* قوله: (ويفدي من رفض إحرامه. . . إلخ) ؛ أيْ: لفعل المحظور، وهل يفدي لنفس الرفض أو لا؟ ظاهر كلام جماعة لا فداء ،
وفي الترغيب وغيره: أنه يلزمه دم ، وقدمه في الفروع ، وعلى هذا القول فالأقرب أن فديته كفدية المحظور الذي رفض إحرامه [لأجل فعله،
فلو رفضه لأجل] الوطء، ثم وطيء لزمه كفارتا وطء، إحداهما للوطى بالفعل، والثانية لرفض الاحرام لأجله.
بقي ما إذا رفض إحرامه ولم يفعل محظورًا، هل هي من محل الخلاف؟
وإذا كانت من محله فما يلزمه على القول باللزوم؟ ولعله كالدم المطلق، فيلزمه ما يجزئ في أضحية، وهو ظاهر قول الترغيب:"يلزمه دم (٢) ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.