وَلَا وَدَاعَ عَلَى حَائِضٍ ونُفَسَاءَ إلَّا أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ
الشروح عليها
(وَلَا وَدَاعَ عَلَى حَائِضٍ) لِلْخَبَرِ (وَ) لَا عَلَى (نُفَسَاءَ) لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْحَيْضِ فِيمَا يَمْنَعُهُ وَغَيْرُهُ (إلَّا أَنْ تَطْهُرَ) الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ (قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ) أَيْ بُنْيَانِ مَكَّةَ فَيَلْزَمُهَا الْعَوْدُ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُقِيمِ، بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تَسْتَبِيحُ الرُّخَصَ قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ فَإِنْ لَمْ تَعُدْ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَعَلَيْهَا دَمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا وداع على حائض ونفساء، إلا أن تطهر) الحائض أو تطهر النفساء (قبل مفارقة البنيان) أى: بنيان مكة. فيجب عليها ان تطوف للوداع.
أما كون الوداع لا يجب على الحائض؛ فلحديث صفية حين " قالوا: يا رسول الله! إنها حائض. فقال: أحابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله! ابها قد أفاضت يوم النحر. قال: فلتنفر إذا " (٢) .
ولم يأمرها بفدية ولا غيرها.
ولحديث ابن عباس: " إلا أنه خفف عن المرأة الحائض " .
وأما كونه لا يجب على النفساء، فلأن أحكام النفاس أحكام الحيض فيما يجب ويسقط.
وأما كون الوداع يجب على الحائض والنفساء إذا طهرتا قبل مفارقة البنيان فتغتسل وتطوف للوداع؛ لأن من لم يفارق البنيان في حكم المقيم. بدليل أنه لا يستبيح الرخص.
فإن لم يمكنها ذلك لعذر؛ كخوف فوت رفقة، أو مضت لغير عذر. فعليها دم في الصورتين.
* قوله: (إلا أن تطهر) ؛ أيْ: كل واحدة منهما، والأولى: تطهرا، إلا أن تكون الواو بمعنى "أو" وفي بعض النسخ بالألف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.