فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٤٩١منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ١٧٠ج ٢ ص ١٧٠

ثُمَّ يَقِفُ فِي الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ مُلْصِقًا بِهِ جَمِيعَهُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك وَأَنَا عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أَمَتِك، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ ; وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إلَى بَيْتِكَ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إنْ أَذِنْت لِي غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِك وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِك اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَك مَا أَبْقَيْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(ثُمَّ) بَعْدَ وَدَاعِهِ (يَقِفُ فِي الْمُلْتَزَمِ) وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ (بَيْنَ الرُّكْنِ) الَّذِي بِهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ (وَالْبَابِ) أَيْ بَابِ الْكَعْبَةِ (مُلْصِقًا بِهِ) أَيْ الْمُلْتَزَمِ (جَمِيعَهُ) بِأَنْ يُلْصِقَ بِهِ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ مَبْسُوطَتَيْنِ لِحَدِيثِ «عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا جَاءَ دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْت: أَلَا تَتَعَوَّذُ؟ قَالَ: نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، فَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (وَيَقُولُ) عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ (اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك وَأَنَا عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أَمَتِك، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ ; وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إلَى بَيْتِكَ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ مَنَّ يَمُنُّ لِلدُّعَاءِ

٢٬١٧٢

وَيَجُوزُ كَسْرُ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهَا حَرْفُ جَرٍّ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَالْآنُ: الْوَقْتُ (قَبْلَ أَنْ تَنْأَى) أَيْ تَبْعُدَ (عَنْ بَيْتِكَ دَارِي وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي) أَيْ زَمَنُهُ (إنْ أَذِنْت لِي غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِك وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِك اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ (الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي وَالْعِصْمَةَ) أَيْ الْمَنْعَ مِنْ الْمَعَاصِي (فِي دِينِي وَأَحْسِنْ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ (مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَك مَا أَبْقَيْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيَدْعُو) بَعْدَ ذَلِكَ

معونة أولي النهىابن النجار

(ثم) يسن لمن فرغ من الوداع أنه (يقف في الملتَزَم) ، وذرعه أربعة أذرع. وهو: (بين الركن) الذي به الحجر الأسود (والباب) أى: باب الكعبه. حال كونه (ملصقاً به) أى: بالملتزم (جميعه) أى: جميع بدنه، بأن يلصق به وجهه وصدره وذراعيه وكفيه مبسوطتين؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه قال:" طفت مع عبدالله فلما جاء دبر الكعبة قلب: ألا تتعوذ؟ [قال: نعوذ] (١) بالله من النار. ثم مضى حتى استلم الحجر فقام بين الركن والباب.

فوضع صدره وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطاً.

٦٬٢٢٣

وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل " رواه أبو داود. (ويقول) وهو في هذه الحالة: (اللهم! هذا بيتك، وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخَّرت لي من خلقك، وسيَّرتني في بلادك حتى بلَّغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نُسُكي.

٦٬٢٢٤

فإن كنت رضيتَ عني فازدَدْ عني رضى، وإلا فمُنَّ الآن) الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون على أنه صيغة أمر من مَنَّ يمن مقصود بها الدعاء،

٦٬٢٢٥

ويجوز كسر الميم وفتح النون على أنها حرف جر " الابتداء الغاية. والآن هو الوقف وجمعه آونة " كزمان وأزمنة. (قبل أن تنأى) أى: تبعد (عن بيتك داري، وهذا أوان انصرافي) أى: زمنه، (إن اذنت لي غير مستبدِلٍ بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك. اللهم! فأصحِبني) بقطع الهمزة (العافية في بدني، والصحة في جسمي، والعصمة) وهي: منع الله سبحانه وتعالى عبده من المعاصي (في ديني، وأحسن) بقطع الهمزة (منقلبي، وارزقتي طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة. إنك على كل شيء قدير. ويدعو) بعد ذلك

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.