وَسُنَّ سَوْقُ حَيَوَانٍ مِنْ الْحِلِّ وأَنْ يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ
الشروح عليها
(وَسُنَّ سَوْقُ حَيَوَانٍ) أَهْدَاهُ (مِنْ الْحِلِّ) لِسَوْقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ الْبُدْنَ. وَكَانَ يَبْعَثُ هَدْيَهُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ. (وَ) سُنَّ (أَنْ يَقِفَهُ) أَيْ الْهَدْيُ (بِعَرَفَةَ) رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى هَدْيًا إلَّا مَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَلَنَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْهَدْيِ نَحْرُهُ وَنَفْعُ الْمَسَاكِينِ بِلَحْمِهِ. وَهَذَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ وَلَمْ يَرِدْ بِإِيجَابِهِ دَلِيلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وسُن سَوْقُ) هدي من (حيوان من الحل) ؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم ساق في حجته مائة بدنة " ، و " كان يبعث بهديه وهو بالمدينة " . (و) سُن أيضاً (أن يَقِفَه بعرفة) . روي استحباب ذلك عن ابن عباس. وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأى. و" كان ابن عمر لا يرى الهدي إلا ما وقفه بعرفة ".
ولنا: أن المراد من الهدي نحره ونفع المساكين بلحمه، وهذا لا يتوفف على وقوفه بعرفة، ولم يرد بذلك دليل يوجبه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وأن يقفه) مقتضى الظاهر يُوقفَه، مَن أوْقفَ؛ لأن وَقَفَ بهذا المعنى لازم،
بخلاف وَقَّفَ بمعنى حَبَّس وسَبَّل، فإنه متعدٍّ، وأفصح من أوقف .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.