وَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لِ غَيْرِ الْحَرَمِ وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ تَعَيَّنَ ذَبْحًا وَتَفْرِيقًا لِفُقَرَائِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَيَّنَ) بِنَذْرِهِ (شَيْئًا لِ) مَوْضِعٍ (غَيْرِ الْحَرَمِ وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ) أَيْ النَّذْرِ لِذَلِكَ الْمَكَانِ (تَعَيَّنَ ذَبْحًا وَتَفْرِيقًا لِفُقَرَائِهِ) أَيْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِالْأَبْوَاءِ قَالَ: أَبِهَا صَنَمٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِك» وَلِأَنَّهُ قَصَدَ نَفْعَ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَكَانَ عَلَيْهِ إيصَالُهُ إلَيْهِمْ.
فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَعْصِيَةٌ كَصَنَمٍ وَنَحْوِهِ مِنْ أُمُورِ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي، كَبُيُوتِ نَارٍ وَكَنَائِسَ لَمْ يُوفِ بِهِ
(وإن عين) بنذره (شيئاً لى) مكان (غير الحرم، و) الحال أنه (لا معصية فيه) أى: في نذره لذلك المكان: (تعين) كونه فيه (ذبحاً وتفريقاً لفقرائه) أى: فقراء ذلك المكان، لما روى أبو داود: " أن رجلاً ساًل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أذبح بالأبواء قال: أبها صنم؛ قال: لا. قال: أوف بنذرك " (٢) .
ولأنه قصد نفع أهل ذلك المكان. فكان عليه إيصاله إليهم، واحترز بقوله: ولا معصية عما لو كان بالمكان صنم أو شيء من أمور الكفر أو المعاصي، كبيوت النار والكنائس وأشباه ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.