فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ}{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} مَعَ قَوْلِهِ: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً}- الْآيَةَ " فَإِذَا قَامَ بِهِ مَنْ يَكْفِي سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ وَإِلَّا أَثِمُوا كُلُّهُمْ (وَسُنَّ) جِهَادٌ (بِتَأَكُّدٍ مَعَ قِيَامِ مَنْ يُكْفَى بِهِ) لِلْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ. وَمَعْنَى الْكِفَايَةِ هُنَا: نُهُوضُ قَوْمٍ يَكْفُونَ فِي قِتَالِهِمْ، جُنْدًا كَانُوا لَهُمْ دَوَاوِينُ أَوْ أَعَدُّوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ تَبَرُّعًا، بِحَيْثُ إذَا قَصَدَهُمْ الْعَدُوُّ حَصَلَتْ الْمَنْعَةُ بِهِمْ. وَيَكُونُ بِالثُّغُورِ مَنْ يَدْفَعُ الْعَدُوَّ عَنْ أَهْلِهَا.

وَيَبْعَثُ الْإِمَامُ فِي كُلِّ سَنَةٍ جَيْشًا يُغِيرُونَ عَلَى الْعَدُوِّ فِي بِلَادِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وهو فرض كفاية) ومعنى فرض الكفاية: أنه إذا قام به من يكفي سقط عن سائر الناس،

٦٬٤٦٤

وإن لم يقم به من يكفي أثم الناس كلهم. فالخطاب في ابتدائه يتناول الجميع، كفرض الأعيان ثم يختلفان باًن فرض الكفايه يسقط بفعل البعض، وفروض الأعيان لا تسقط عن أحد بفعل غيره.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السرايا ويقيم هو وأصحابه.

فاً ما قوله سبحانه وتعالى:{إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} إلى اخر الاية] التوبة: ٣٩ [: فقد قال ابن عباس: " نسخها قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً}] التوبة:١٢٢ [ . رواه الأثرم وأبو داود. ويحتمل أنه أراد حين استنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوه تبوك وكانت إجابتهم إلى ذلك واجبة عليهم.

و" لذلك هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك وأصحابه الذين خُلفوا حتى تاب الله سبحانه وتعالى عليهم " . ولذلك يجب الجهاد على من استنفره الإمام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا استنفرتم فانفروا " متفق عليه.

٦٬٤٦٦

ومعنى الكفاية في الجهاد: أن ينهض إلى الجهاد قوم يكفُون في قتالهم: إما أن يكونوا جندا لهم دواوين من اجل ذلك، أو يكونوا أعدوا أنفسهم له تبرعاً بحيث إذا قصدهم العدو حصلت المنعة بهم. ويكون في الثغور من يدفع العدو عنها. ويبعث في كل سنة جيشا يغيرون على العدو في بلادهم. (وسُن) الجهاد (بتأكد مع قيام من يكفي به) أي: بالجهاد؛ لما روى أبو داود بإسناده عن انس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من اصل الإيمان: الكف عمن قال لا إله إلا الله، لا تكفره بذنب، ولا تخرجه عن الإسلام بعمل.

والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل اخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل. والإيمان با لأقدار " .

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وسن بتأكد. . . إلخ) هذا مبني على أحد قولَين في الأصول من أن فرض الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وكان منهم تطوعًا لو قاموا به بعد من قام به أولًا،

١٬٥١١

وقيل: إنه لا يقع إلا واجبًا، فليراجع !.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.