وَغَزْوُ الْبَحْرِ أَفْضَلُ
الشروح عليها
(وَغَزْوُ الْبَحْرِ أَفْضَلُ) مِنْ غَزْوِ الْبَرِّ. لِحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ مَرْفُوعًا «شَهِيدُ الْبَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيْ الْبَرِّ وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي الْبَرِّ وَمَا بَيْنَ الْمَوْجَتَيْنِ كَقَاطِعِ الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ إلَّا شَهِيدَ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ أَرْوَاحِهِمْ وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إلَّا الدَّيْنَ وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَحْرِ الذُّنُوبَ كُلَّهَا وَالدَّيْنَ» وَلِأَنَّ الْبَحْرَ أَعْظَمُ خَطَرًا وَمَشَقَّةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وغزو البحر أفضل) يعني: من غزو البر، لما روى أنس قال:" نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك. قالت أم حرام. فقلت: ما يضحكك يا رسول الله! قال: ناس من أمتي عُرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله. يركبون ثَبّج هذا البحر، ملوك على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة " . متفق عليه.
قال ابن عبدالبر: أم حرام بنت ملحان أخت أم لسليم، خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرضاعة أرضعته أخت لهما ثالثة.
وروى ابن ماجه بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" شهيد البحر مثل شهيد البر، والمائل في البحر كالمتشحط في البر، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله.
وإن الله وكل ملك الموت بقبض الأرواج إلا شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم. ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين، ويغفر لشهيد البحر الذنوب والدين " .
ولأن البحر اعظم خطرا ومشقة. فإنه بين خطر العدو وخطر الغرق.
ولا يتمكن من الفرار إلا مع أصحابه. فكان غزوه افضل من غيره.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.