وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مُسْتَرَقٍّ مِنْهُمْ الْكَافِرُ وَلَا مُفَادَاتُهُ بِمَالٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مُسْتَرَقٍّ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ سَبْيِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْكَافِرُ الْعَبْدَ الَّذِي مَلَكَهُ الْمُسْلِمُ (الْكَافِرُ) وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَرَقُّ كَافِرًا نَصًّا قَالَ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْهَى عَنْهُ أُمَرَاءَ الْأَمْصَارِ. هَكَذَا حَكَى أَهْلُ الشَّامِ وَلِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيتًا لِلْإِسْلَامِ الَّذِي يُرْتَجَى مِنْهُ إذَا بَقِيَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ (وَلَا) تَصِحُّ (مُفَادَاتُهُ) أَيْ مَنْ اُسْتُرِقَّ مِنْ الْكُفَّارِ لِكَافِرٍ (بِمَالٍ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بَيْعِهِ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يصح بيع مُسترق منهم) اي: من الأسرى (لكافر) ولو كان المسترق كافرا على الأصح. نص على ذلك.
قال أحمد: ليس لأهل الذمة أن يشتروا مما سبى المسلمون.
قال: وكتب عمر بن الخطاب ينهى عنه أمراء الأمصار. هكذا حكى اهل الشام. انتهى.
ولأنه لم ينكر ما قاله عمر منكر. فكان كالإجماع.
ولأن فيه تفويتاً للإسلام الذي يظهر وجوده إذا بقي مخالطاً للمسلمين.
بخلاف ما إذا كان رقيقا لكافر. (ولا) يصح ايضا (مُفاداتُه) أي: مفاداة من استرق من الكفار لكافر (بمال) على الأصح.
قال في " الإنصاف ": حكم المفاداة بمال حكم بيعه، خلافاً ومذهباً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.