وَيَجِبَانِ إنْ سَأَلُوهُمَا وَثَمَّ مَصْلَحَةٌ
الشروح عليها
(وَيَجِبَانِ) أَيْ الْمُوَادَعَةُ بِمَالٍ وَالْهُدْنَةُ بِغَيْرِهِ (إنْ سَأَلُوهُمَا) أَيْ أَهْلَ الْحِصْنِ (وَثَمَّ مَصْلَحَةٌ) لِحُصُولِ الْغَرَضِ مِنْ إعْلَاءِ كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَصَغَارِ الْكَفَرَةِ. وَلَهُ أَيْضًا الِانْصِرَافُ بِدُونِهِ إنْ رَآهُ لِضَرَرٍ أَوْ إيَاسٍ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويحبان) الموادعة بمال والموادعة بغير ما ل (إن سألوهما) أي: ساً لهما اهل الحصن (وثَم مصلحة) موجودة؛ لأن الغرض إعلاءُ كلمة الإسلام وصغار الكفرة. وهو حاصل بسؤالهم الموادعة. فيجب؛ كالمن عليهم مع وجود المصلحة فيه.
وله ايضا الانصراف عن الحصن بدون ما ذكر إذا رأى المصلحة في الانصراف.
إما الضرر في الإقامه عليه أو للياًس منه؛ لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف فلم ينل منهم شيئا. فقال: إنا قافلون إن شاء الله غدا فقال المسلمون: أنرجع ولم نفتحه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغدوا على القتال فغدوا عليه فاًصابهم الجراج. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون غدا. فأعجبهم. فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من عليه " .
وقيل: لا يجوز أن يوادعهم، إلا أن يعجز عنهم ويستضر بالمقام عليهم.
* قوله: (ويجبان) ؛ أيْ: الموادعة بمال أو دونه، وهو الذي عبر به المص بالهدنة، فليس بين المتن والشرح تخالف، والمحشِّي تبع الشارح في العبارة،
ولو راعيا المتن لقالا: أيْ: الموادعة بمال، والهدنة بغيره، كما عبر به شيخنا في شرحه .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.