وَلَا يَمِيلُ مَعَ قَرِيبِهِ، وذِي مَذْهَبِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَمِيلُ) إمَامُ أَمِيرٍ (مَعَ قَرِيبِهِ، وَ) لَا مَعَ (ذِي مَذْهَبِهِ) لِأَنَّهُ يُفْسِدُ الْقُلُوبَ وَيَكْسِرُهَا وَيُشَتِّتُ الْكَلِمَةِ فَرُبَّمَا خَذَلُوهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِمْ.
وَيَحْرُمُ قِتَالُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ قَبْلَهَا.
وَتُسَنُّ دَعْوَةُ مَنْ بَلَغَتْهُ لِلْخَبَرِ
(ولا يميل) الأمير (مع قريبه، و) لا مع (ذي مذهبه) على غيره؛ لئلا تنكسر قلوبهم فيخذلوه عند الحاجة إليهم.
ولأن ذلك يفسد القلوب ويشِّتت الكلمة.
ويحرم قتال من لم تبلغه الدعوة قبلها.
وتسن دعوة من بلغته على الأصح؛ وذلك لما روى بريدة قال:" كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا بعث أميرا على سرية أو جيش امره بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه، وبمن معه من المسلمين.
وقال: إذا لقيت عدوك في المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال.
فإن هم أجابوك إليها فاقبل منهم وكفَّ عنهم: ادعهم إلى الإسلام.
فإن أجابوك فاقبل منهم وك عنهم.
فإن هم ابوا فادعهم إلى إعطاء الجزية.
فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم.
فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم " . رواه مسلم.
وقد روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر علياً حين اعطاه الراية يوم خيبر وأمره بقتالهم أن يدعوهم " . وهم ممن بلغته الدعوه. رواه البخاري.
ودعا خالد بن الوليد طُليحة حين ادعى النبوة فلم يرجع فأظهره الله سبحانه وتعالى عليه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.