فَلَوْ طَلَبَهُ كَافِرٌ سُنَّ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ كُفْءٌ لَهُ بِرَازُهُ بِإِذْنِ الْأَمِيرِ
الشروح عليها
(فَلَوْ طَلَبَهُ) أَيْ الْبِرَازَ (كَافِرٌ سُنَّ لِمَنْ يَعْلَمُ) مِنْ نَفْسِهِ (أَنَّهُ كُفْءٌ لَهُ بِرَازُهُ بِإِذْنِ الْأَمِيرِ) لِفِعْلِ حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِمْ. وَبَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ مَرْزُبَانَ الدَّارَةِ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ سَلَبَهُ فَبَلَغَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ; وَلِأَنَّ فِيهِ إظْهَارًا لِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَجَلَدِهِمْ عَلَى الْحَرْبِ.
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ نَفْسِهِ الْمُكَافَأَةَ لِطَالِبِ الْبِرَازِ كُرِهَتْ إجَابَتُهُ لِئَلَّا يُقْتَلَ فَيَكْسِرَ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا شَرَطَ) كَافِرٌ طَلَبَ الْبِرَازِ لَا يُقَاتِلُهُ غَيْرُ خَصْمِهِ لَزِمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} وَحَدِيثُ «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ»
(فلو طلبه) ] أي: طلب [ البراز الذي هو مخاصمة العدو (كافر: سُن لمن يعلم) من نفسه (أنه كفؤه) أي: كفؤ الكافر الطالب للبراز (بِرازُه بإذن الأمير) ؛ لما روي " أن حمزة وعلياً وعبيدة بن الحارث بارزوا يوم بدر بإذن النبي صلى الله عليه وسلم" .
و" بارز علي عمرو بن عبد ود في غزوة الخندق ".
و" بارز مرحبا يوم خيبر " .
وقيل " بارزه محمد بن مسلمة " .
و" بارز البراء بن مالك مُرزُبان الزأرة فقتله وأخذ سلبه فبلغ ثلاثين الفا" .
ولم يزل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبارزون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده، ولم ينكره منكر. فكان إجماعا.
ولأن في إجابة الكافر الداعي إلى البراز إظهارا لقوة المسلمين وجلدهم على الحرب.
وأما من لم يثق من نفسه بأنه كفؤ لطالب المبارزة . فإنه يكره الإجابة إلى البراز؛ لأنه ربما يقتل. فتنكسر قلوب المسلمين بقتله. (فإن شرَط) الكافر الداعي إلى البراز أن لا يقاتله غير خصمه،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.