فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَكَذَا بِرَازٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ. فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ الْجَيْشِ بِلَا إذْنِ الْأَمِيرِ ; لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِفُرْسَانِهِ وَفُرْسَانِ عَدُوِّهِ. وَقَدْ يَبْرُزُ الْإِنْسَانُ لِمَنْ لَا يُطِيقُهُ فَيُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ، فَتَنْكَسِرُ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ.

٢٬٣٣١

وَأَمَّا الِانْغِمَاسُ فِي الْكُفَّارِ فَيَجُوزُ بِلَا إذْنٍ ; لِأَنَّهُ يَطْلُبُ الشَّهَادَةَ وَلَا يُتَرَقَّبُ مِنْهُ ظَفَرٌ وَلَا مُقَاوَمَةٌ،

٢٬٣٣٢

بِخِلَافِ الْمُبَارَزَةِ فَتَتَعَلَّقُ بِهِ قُلُوبُ الْجَيْشِ وَيَرْتَقِبُونَ ظَفَرَهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(وكذا بِراز) يعني: أنه لا يجوز لأحد من الجيش مبارزة إلا بإذن الأمير؛ لأن الأمير اعلم بفرسانه وفرسان عدوه. فمتى برز الإنسان إلى من لا يطيقه كان معرضا نفسه للهلاك. فتنكسر قلوب المسلمين. فينبغي ان يفوض ذلك إلى الأمير ليختار للمبارزة من يرضاه لها. فيكون أقرب إلى الظفر، وجبر قلوب المسلمين، وكسر قلوب الكافرين.

٦٬٦٢٩

فإن قيل: فقد أجزتم لكل مجاهد الانغماس في الكفار بغير إذن الأمير مع كون ذلك قد يكون سبب قتله؟؛ فالجواب: انه إذا كان مبارزا تعلق به قلوب الجيش وارتقبوا ظفره.

٦٬٦٣٠

فإن ظفر جبر قلوبهم، وإن كان بالعكس انكسرت قلوبهم. والمنغمس بطلب الشهادة لا يترقب منه ظفر ولا مقاومة.

والبِراز بكسر الباء: عباره عن مخاصمة العدو، وبفتحها اسم للفضاء الواسع.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وكذا بِراز) بكسر الباء،

١٬٥٤٠

وأما فتحها فهو اسم للفضاء الواسع .

والفرق بين البراز والانغماس في العدو، حيث جاز بلا إذنه: أن الإنسان قد يبرز لمن لا يطيقه، فيعرض نفسه للهلاك، فتنكسر قلوب المسلمين،

١٬٥٤١

وأما الانغماس في الكفار فإنما جاز بلا إذن؛ لأنه يطلب الشهادة، ولا يترقب منه ظفر ولا مقاومة،

١٬٥٤٢

بخلاف المبارز، فإنه تتعلق به قلوب الجيش، ويترقبون ظفره. حاصل الشرح .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.