وَإِلَّا فالْغَزْوِ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ أَخَذَهُ فِي غَزَاةٍ مُعَيَّنَةٍ (فَ) الْفَاضِلُ يَصْرِفُهُ فِي (الْغَزْوِ) لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ الْجَمِيعَ لِيَصْرِفَهُ فِي جِهَةِ قُرْبَةٍ. فَلَزِمَهُ إنْفَاقُهُ فِيهَا كَوَصِيَّتِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ، وَلَا يَتْرُكُ لِأَهْلِهِ شَيْئًا مِمَّا أُعْطِيهِ لِيَسْتَعِينَ بِهِ فِي الْغَزْوِ حَتَّى يَصِيرَ إلَى رَأْسِ مَغْزَاهُ، فَيَبْعَثُ إلَى عِيَالِهِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ففي الغزو) .
اما كون الفاضل له إذا اخذ لغزوة معينة، فلأنه أعطي ذلك على سبيل المعاونة والنفقة، لا على سبيل الإجارة. فكان الفاضل له، كما لو أوصى أن يحج عنه فلان حجة باًلف.
وأما إن لم يعط ذلك لغزوة معينة بل لينفقه في سبيل الله أو في الغزو واطلق. ففضل منه فضل فإنه يصرف في غزوة اخرى، لأنه أعطاه الجميع لينفقه في جهة قربة. فلزمه إنفاق الجميع فيها، كما لو اوصى أن يحج عنه باً لف فإنه يصرف في حجة بعد اخرى حتى ينفد.
* قوله: (وإلا ففي الغزو)
؛ أيْ: وإن لم يكن أخذه في غزاة معينة، فالفاضل يصرف الغزو؛ لأنه أعطاه الجميع ليصرفه في جهة قربة، فلزمه إنفاقه فيها، كوصيته أن يحج عنه بألف، ولا يترك لأهله شيئًا مما أُعطيه ليستعين به في الغزو، حتى يصير إلى رأس معزاة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.