وَإِلَّا حَرُمَ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَكِيلُهُ (حَرُمَ) نَصًّا وَاحْتُجَّ بِأَنَّ عُمَرَ رَدَّ مَا اشْتَرَاهُ ابْنُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ جَلُولَاءَ، لِلْمُحَابَاةِ.
قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَلِأَنَّهُ هُوَ الْبَائِعُ أَوْ وَكِيلُهُ، فَكَأَنَّهُ يَشْتَرِي مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِ نَفْسِهِ اهـ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ،
وَأَنَّ ابْنَ الْأَمِيرِ مِثْلُهُ.
[فَصْلٌ وَتُضَمُّ غَنِيمَةُ سَرَايَا الْجَيْشِ إلَى غَنِيمَةِ الْجَيْشِ] فَصْلٌ وَتُضَمُّ غَنِيمَةُ سَرَايَا الْجَيْشِ إلَى غَنِيمَتِهِ أَيْ الْجَيْشِ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رُوِينَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَتُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعِيدَتِهِمْ» وَفِي تَنْفِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُدَاءَةِ الرُّبْعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ: دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاكِهِمْ فِي الْبَاقِي.
وَإِنْ أَنْفَذَ الْإِمَامُ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ جَيْشَيْنِ أَوْ سَرِيَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، انْفَرَدَ كُلٌّ بِمَا غَنِمَهُ لِانْفِرَادِهِ بِالْجِهَادِ،
بِخِلَافِ الْمَبْعُوثِينَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ
(وإلا) باًن علم أنه وكيله (حرم) نص عليه. واحتج بأن عمر رد ما اشر، ابن عمر في قصة جلولاء للمحاباة .
*** ] فصل: في غنيمة سرايا الجيش [
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وإلا حرم) الأَولى لم يصح؛ ليقابل قوله: (صحَّ) ؛ ولأن قوله (حرم) يصدق بالصحة، وهو مخالف لظاهر ما استدل به الإمام من قضية عمر وابنه في قضية جلُولا .
وأيضًا لا وجه للحرمة؛ لأن غاية ما يتلمح له من العلة أنه مظنة المحاباة، وهذا [مقتض للكراهة] فقط، بدليل ما ذكروه في بيع القاضي وشرائه .
وظاهر كلامه في المغني أن المسألة مفروضة فيما إذا كان الشراء قبل القسمة؛ لأنه
قال في التعليل:(ولأنه هو البائع أو وكيله، فكأنه شرى من نفسه لنفسه)، انتهى.
وحينئذ فلا يتأتى تفصيل المتن من جهل الوكيل وعلمه؛ لأنه لا يتأتى منه جهل وكيل نفسه.
وقد يقال: هذا مما يشبه الاحتباك، حيث ذكر في الأول الصحة ولم يذكر الجواز، استغناءً لذكر مقابله [وذكر في الثاني الحرمة ولم يذكر عدم الصحة استغناء بذكر مقابله] أولًا، والأصل: صحَّ ولم يحرم، وإلا حرم ولم يصح، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.