التيمم: اسْتِعْمَالُ تُرَابٍ مَخْصُوصٍ لِوَجْهٍ وَيَدَيْنِ بَدَلُ طَهَارَةِ مَاءٍ لِكُلِّ مَا يُفْعَلُ بِهِ عِنْدَ عَجْزٍ عَنْهُ أَيْ الْمَاءِ شَرْعًا
الشروح عليها
بَاب التَّيَمُّمِ] ِ) لُغَةً: الْقَصْدُ، قَالَ تَعَالَى:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} وَقَالَ تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} وَشَرْعًا (اسْتِعْمَالُ تُرَابٍ مَخْصُوصٍ) أَيْ طَهُورٍ مُبَاحٍ غَيْرِ مُحْتَرِقٍ لَهُ غُبَارٌ (لِ) مَسْحِ (وَجْهٍ وَيَدَيْنِ) عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ (بَدَلُ طَهَارَةِ مَاءٍ) أَيْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ أَوْ غُسْلِ نَجَاسَةٍ بِبَدَنٍ (لِ) فِعْلِ (كُلِّ مَا يُفْعَلُ بِهِ) أَيْ بِالْمَاءِ، أَيْ بِطَهَارَتِهِ، كَصَلَاةٍ وَطَوَافٍ وَمَسِّ مُصْحَفٍ، وَقِرَاءَةٍ وَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ، وَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ (عِنْدَ عَجْزٍ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِعْمَالٍ، أَوْ صِفَةٌ لِبَدَلٍ (عَنْهُ أَيْ الْمَاءِ (شَرْعًا) أَيْ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ.
وَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ عَنْهُ حِسًّا، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا أَصْلًا
باب: التيمم] (بابٌ) بالتنوين. (التيمم) لغة: القصد. قال الله سبحانه وتعالى: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) ،
وقال تعالى: (فتيمموا صعيدا طيبا) أي: اقصدوا.
وقال امرؤ القيس:
تيممّتِ العين التي عند ضارجٍ يفيء عليها الظلُ عَرْمَضُها طامي أي: قصدت.
وأما التيمم في عرف أهل الشرع فهو: (استعمال تراب مخصوص) وهو: ان يكون طهوراً مباحا غير محترق، له غبار يعلق باليد إذا ضرب بها (ل) مسح (وجه ويدين) ، لأجل رفع حكم ما يمنع الصلاة من حدث ونجاسة على بدن (بدل طهارة ماء) بالتنوين. (لكل ما) أي فعل (يفعل به) أي: بالماء. وذلك كالطواف ومس المصحف ونحوهما. (عند عجز) متعلق باستعمال (عنه) أي: عن الماء (شرعا) أي: من جهة الشرع.
فلا يشترط لصحة التيمم: عدم الماء حسا لصحة التيمم في بعض الصور مع وجود الماء.
* * * باب التيمم * قوله: (لوجه ويدين) لو قال كما في الإقناع : "مسح وجه ويدين بتراب طهور على وجه مخصوص بدلًا عن طهارة الماء" لكان أخصر، وأَبْين، وأتم للتعريف، إذ لا يظهر معنى اللام هنا، إلا أن يسلك المذهب الكوفي وتحمل نائبه عن "في"، كما أشار إليه شيخنا في الحاشية ، ويمكن إبقاء اللام على معنى التعليل، مع اعتبار مضاف محذوف؛ أيْ: لطهارة وجه ويدين، والإضافة على معنى "في"؛
أيْ: في وجه ويدين، وحَذْفُ المضاف متفق على جوازه .
* قوله: (بدل طهارة) بمعنى تطهير، فصحَّ تذكير الضمير فيما يأتى، وقد يقال: الطهارة مصدر، فتأنيثه لفظي، لا معنوي، فلا يحتاج إلى تأويله بالمذكور،
وأن الضمير عائد على المضاف، واكتسب التذكير من المضاف إليه، أو أن الضمير عائد على الماء، لكن بتقدير المضاف؛ أيْ: بطهارته، وهذا الأخير سلكه شيخنا في الحاشية ، فليراجع!
* قوله: (لكل ما يفعل به) ؛ أيْ: بالماء؛ أيْ: بطهارة الماء، من صلاة، ومس مصحف، وطواف، وسجود تلاوة وشكر، وقراءة قرآن للجُنُب، وغشيان الحائض إذا انقطع دمها وغير ذلك.
وكتب على هذه القولة ما نصه: قوله: (من صلاة. . . إلخ) الجَرُّ بيان لما في كلام المص.
[وبخطه: لو أُنث الضمير في قوله: "به"، لكان أنسب، ويمكن أن يجاب] .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.